دعت الرياض الى قرار حاسم وسريع لدعم لبنان سياسياً ومادياً في حين طالبت دمشق وزراء الخارجية العرب بالنظر الى التهديدات الاسرائيلية بجدية فيما اكدت اليمن على ضرورة الاتفاق على آلية عقد القمة العربية بشكل دوري. وكان امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد وصل الى بيروت الليلة قبل الماضية للتحضير للاجتماع الذي يبدأ اليوم حيث كان في استقباله رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص. واكد الحص ان هذا المؤتمر ومجرد انعقاده في بيروت يشكل رسالة الى كل من يجب ان يقرأها حيث ان هذا الاجتماع يؤكد ان لبنان لايمكن استفراده وانه ليس وحده في المعركة وانما معه الامة العربية بأسرها. وحول الدعم المادى الذى قررته القمم العربية للبنان سابقا قال الحص ليست هذه هى القضية التى دعى مؤتمر وزراء الخارجية من اجلها ونحن نقدر ظروف البلدان العربية ولا نريد ان نحرج احدا مع اننا نقول بكل صراحه اننا في حاجة الى كل الدعم المادي. وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل دعا بعد اجتماع تنسيقي امس الاول الوزير العماني للشئون الخارجية يوسف بن علوي الذي يترأس اجتماع اليوم الى اتخاذ قرار عربي سريع وحاسم يدعم الصمود اللبناني سياسياً ومادياً محذراً اسرائيل من خطورة النتائج التي سوف تترتب عن تعنتها وتصرفاتها على عملية السلام في المنطقة مشيراً الى ان الملف الاسرائيلي هو الذي تسبب في توقف المحادثات على المسار السوري واللبناني في حين ان دمشق وبيروت ابديتا استعداداً للمضي في طريق السلام حتى النهاية. ووصف لقاءه مع بن علوي بأنه (جيد جداً) حيث تم بحث تنسيق المواقف حيال بعض البنود المدرجة في جدول اعمال الدورة الـ 113 لمجلس وزراء الخارجية العرب. واضاف الوزير السعودي ان الرسالة التي سيوجهها المؤتمر الوزاري لوزراء الخارجية العرب هي رفض الدول العربية لكل ما يتعرض له لبنان من اعتداءات اسرائيلية متكررة ومساندة الاخوة اللبنانيين في هذا الظرف الهام. دمشق من جهتها طالبت وزراء الخارجية العرب بأن ينظروا الى التهديدات الاسرائيلية للبنان وسوريا بالجدية وان لا يأبهوا بمحاولات باراك الايحاء بأن حكومته معنية بالسلام. وجاء ذلك في افتتاحية صحيفة (البعث) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم الصادرة امس الجمعة وقالت:(انها ليست المرة الاولى التي تناور فيها اسرائيل لاخفاق اي نتائج لاي لقاء عربي يؤمل منه ان يعزز الموقف العربي الذي يرفض الاملاءات الاسرائيلية وعلى هذا فإننا نرى ان من الأهمية بمكان ان ينظر وزراء الخارجية العرب بالجدية المفترضة للتهديدات الاسرائيلية الموجهة لكل من سوريا ولبنان. واضافت: ان اي خطأ في الحسابات سيكون له تأثيره المستقبلي على مجمل الاوضاع في المنطقة. واعتبرت ان لقاء بيروت هو فرصة ذهبية ليعيد العرب تأكيد ثوابتهم القومية فيما يخص الصراع العربي الاسرائيلي وليؤكدوا لاسرائيل وللعالم ان العرب اصحاب حق وان بمقدورهم ليس الدفاع عن حقوقهم بل واستعادة كامل حقوقهم المغتصبة واكدت الصحيفة ان من حق لبنان على اشقائه ان يطالبهم بموقف موحد يدعم نضاله وسوريا في سبيل الوصول الى سلام حقيقي. نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالقادر باجمال قال مساء امس الاول في تصريح قبيل مغادرته الى بيروت ان مبادرة اليمن مع الجامعة العربية في اقرار الية للانتظام الدورى لانعقاد القمة العربية هى المساهمة اللائقة والقانونية والموضوعية للتحضير للقمة العربية بصورة جيدة. واكد ان اجتماعات وزراء خارجية العرب ستكون فرصة كبيرة لمحاولة رد الاعتبار للشارع العربى واعادة بناء الثقة وجسور العمل المشترك. وجدد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمنى التأكيد على ضرورة وقوف جميع الدول العربية مع الشعب اللبنانى باعتباره واجبا أخويا على قادة الامة وحتى يكون هناك موقف عربى متابع على الدوام. وكان محمد زكريا اسماعيل الامين العام المساعد للجامعة العربية قال قبل مغادرته القاهرة الى العاصمة بيروت ان الاجتماعات ستبحث اليوم اقرار دورية عقد القمة العربية وتوقيت انعقادها حيث سيبحث وزراء الخارجية سبل تحقيق ذلك الهدف سواء من خلال ادخال تعديلات على الميثاق أو غير ذلك مؤكدا وجود اجماع عربى لتقنين عقد القمة. ووصف اجتماع بيروت بأنه مهم وله دلالته السياسية وهو بمثابة اعلان للتضامن العربى مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة عليه. سفير الكويت لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية عبدالعال القناعى قال انه تم اتخاذ قرار بنقل اعمال الدورة من مقر جامعة الدول العربية في القاهرة الى بيروت لاظهار تظاهرة عربية مؤيدة ومتضامنة مع لبنان الشقيق فيما يواجهه من اعتداءات اسرائيلية مستمرة عليه كان اخرها القصف الصاروخى الذى تعرضت له البنية التحتية وبلغت خسائره ملايين الدولارات. وقال القناعى الذى وصل الى بيروت يوم الاربعاء الماضى للانضمام الى الوفد الكويتى المشارك انه نظرا لكثرة عدد البنود المطروحة وعددها 42 بندا فقد تم عقد اجتماع تحضيرى في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة على مستوى المندوبين وتم الاتفاق على التركيز على عدد معين من البنود. الوكالات