ينعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب غداً في بيروت وسط ترجيح مراقبين ان يعمد الوزراء للتهدئة بعد الخطوات الاسرائيلية الاستباقية الخاصة باقرار الانسحاب من جنوب لبنان واعلان اختراق على المسار الفلسطيني وبما يناقض اعراب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بأن يخرج الاجتماع بقرارات حاسمة في وقت استبق وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الاجتماع بلقاء تنسيقي في الرياض مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل. ورأى بعض المراقبين ان التطورات الاخيرة على المسار الفلسطينى قبل اجتماعات المجلس الوزراى العربى في بيروت قد تدفع باتجاه تهدئة الاوضاع وافساح المجال امام استئناف قريب للمفاوضات على المسار السورى المجمد نتيجة للسياسات الاسرائيلية المتعنتة. وهو ما عولت عليه مصادر سياسية في اسرائيل التي اعربت للاذاعة العبرية عن اعتقادها بأن قمة شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك برعاية الرئيس المصري حسني مبارك بعد اتفاق استئناف المفاوضات ستؤدي الى تليين مواقف الوزراء العرب خلال لقائهم غداً (السبت) في بيروت. وكان مصدر حكومي لبناني ذكر امس الاول ان عشرين دولة عربية ستشارك في اجتماع بيروت وأضاف المصدر أن ولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني سيترأس وفد بلاده في الاجتماع. وقالت مصادران وزراء خارجية 15 دولة عربية أخرى سيترأسون وفود بلادهم في الاجتماع وهي: المملكة السعودية وسوريا وليبيا والكويت وتونس والاردن والعراق والامارات العربية المتحدة ومصر واليمن وموريتانيا والبحرين وسلطنة عمان. وأشار المصدر إلى أن عز الدين العراقي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي ومقرها السعودية سيمثل منظمته في الاجتماع. وغادر يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية العمانى مسقط امس متوجها الى السعودية والجمهورية اللبنانية ليترأس وفد بلاده الى الدورة الـ(113) لمجلس الجامعة العربية. وقال يوسف بن علوى في تصريح له قبيل مغادرته أن زيارته للمملكة العربية السعودية تهدف للقاء الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى للتشاور حول عدد من الامور التي هى موضع اهتمام البلدين في اطار المشاروات المستمرة كما تأتي الزيارة للتنسيق حول القضايا التي سيبحثها مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعاته في بيروت. واشار المسئول عن الشئون الخارجية العمانى الى ان الدورة الحالية لمجلس الجامعة تمثل اهمية كونها دورة تضامن مع لبنان فضلا عن انها ستتعرض الى اهم الموضوعات التي تهم الدول العربية سواء ما يتعلق بمسألة السلام مع اسرائيل او قضايا اخرى تسهم في مستقبل الامة العربية كموضوع القمة العربية وكيفية تنظيمها والتعاون الاقتصادى والعمل العربى بشكل عام. وعبر ابن علوى عن أمله في ان تتمكن هذه الدورة من وضع توجهات لدراسة كل هذه المواضيع حتى يمكن وضع منهجية للعمل العربى المشترك. وحول انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان قال انه خطوة مهمة ولكن يجب ان يكون في سياق الانسحاب الاسرائيلى من الارضى العربية الاخرى مثل الجولان السورية والاراضى الفلسطينية حتى يتم تحقيق السلام العادل وتنعم المنطقة بسلام حقيقي. من جانبه اكد رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص ان لبنان بأسره يتطلع بأمل كبير الى انعقاد مجلس الجامعة. وقال في تصريح له امس ان هذا الحدث الكبير سيكون له صدى مدو في العالم اجمع وسيكون بمثابة رسالة موجهة (الى العدو الاسرائيلى من جهة والى المجتمع الدولى عموما ولاسيما دول القرار فيه من جهة اخرى) مؤداها ان لبنان لن يكون وحده في اى عدوان جديد قد يتعرض له من جانب اسرائيل بل الامة العربية بأسرها ستكون الى جانبه. واضاف الحص ان أى عدوان على لبنان سيكون بمثابة العدوان على الامة العربية من المحيط الى الخليج مشيرا الى انه سيكون في مضمون الرسالة كذلك ما ينم عن ان الامة العربية هى صوت واحد في احتضان قضية تحرير ارض لبنان من الاحتلال الاسرائيلى وفي دعم نهج الجهاد والمقاومة الشريفة في محاربة الاحتلال الاسرائيلى للارض اللبنانية وفي طلب السلام العادل والشامل في اطار وحدة المسارين اللبنانى والسورى بما يحفظ للبنان وسوريا ومن ورائهما العرب اجمعين حقهم وكرامتهم وعزتهم. واكد رئيس الوزراء اللبناني ان تحرير الارض من الاحتلال الغاشم سيكون شهادة حق لروح التضحية والفداء التي يتحلى بها الانسان العربى المقاوم في مواجهة قوة عسكرية عاتية. وقال الحص في تصريحه ان لبنان اذ يشكر اشقاءه العرب على تلبيتهم نداءه في هذه الظروف الدقيقة يعرب عن يقينه من ان اجتماعات مجلس الجامعة ستسفر عن نتائج حاسمة. الوكالات