وسط اعلان واشنطن فشل الجهود الأمريكية ـ الفرنسية لعقد اجتماع لجنة تفاهم ابريل واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها على المناطق المدنية في جنوب لبنان, فيما ردت المقاومة بسلسلة هجمات أسفرت احداها عن مقتل عنصرين من الميليشيا العميلة لاسرائيل في وقت اعتبرت إيران الانسحاب الأحادي اذلالا لتل ابيب . الاعلان الامريكي اورده جيمس فولي نائب المتحدث باسم الخارجية الامريكية الذي قال انه (لم يتم الاتفاق بعد على موعد جديد لاستئناف لجنة تفاهم ابريل) . وقال فولي ان فرنسا والولايات المتحدة رئيستا اللجنة تواصلان اتصالاتهما مع الدول المعنية لاعادة احياء اعمال المجموعة الامنية والتى وصفها بانها تجمع ضرورى لتخفيف حدة التوتر فى جنوب لبنان. في ظل ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي خرقها لبنود هذا التفاهم حيث ذكرت المصادر اللبنانية ان المدفعية الاسرائيلية الثقيلة قصفت فجر أمس ضواحى بلدات يحمر ومزرعة الحمرا وطاول القصف مجرى نهر الزهرانى وضواحى حبوش وعربصاليم فى اقليم التفاح بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان. كما استهدف القصف جبل الزعتر وضواحى بلدتى حداثا وعيتا الجبل بقذائف مدفعية مصدرها موقع الاحتلال فى محيديب داخل المنطقة المحتلة.. وسجل سقوط أكثر من 30 قذيفة وترافق القصف مع رمايات رشاشة على ضواحى بلدة عيتا الجبل والاحياء السكنية فى بلدة حداثا مما أدى الى وقوع أضرار جسيمة فى المنازل والممتلكات. وفقدت الميليشيا العميلة عنصرين أمس في هجومين لحزب الله استهدف الأول موقعا لعملاء الاحتلال والثاني دورية لهم. وكانت الميليشيا اعلنت مقتل احد عناصرها أمس في قصف على موقعها في حردون في القطاع الغربي من المنطقة المحتلة. وقالت مصادر امنية في المنطقة ان عنصرا اخر اصيب بجروح في هذا الهجوم. واعلن حزب الله مسئوليته عن العملية. وقال ناطق باسمه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في بيروت ان مقاتلي الحزب قصفوا موقع حردون مؤكدا وقوع خسائر في صفوف الميليشيا. ولقي عنصر ثان في الميليشيا مصرعه في انفجار عبوة ناسفة يتم التحكم بها عن بعد لدى مرور دورية لها قرب قرية حولا في القطاع نفسه حسبما اكدت مصادر امنية. واعلن حزب الله ايضا مسئوليته عن التفجير. واشارت مصادر اخرى الى تعرض ثلاثة مواقع اخرى في المنطقة نفسها لقصف لم يسفر عن وقوع اصابات. وأعلنت المقاومة اللبنانية فى بيان اصدرته أمس ان مجموعة من رجالها هاجمت فجر أمس موقع قوات الاحتلال الاسرائيلى فى قلعة الشقيف داخل المنطقة المحتلة مستخدمة الاسلحة الصاروخية المناسبة مستهدفة دشم العدو وتحصيناته وحققت فيها اصابات مباشرة. وقال بيان المقاومة انه سبق ذلك مهاجمة مجموعة مقاومة تحركات معادية داخل موقع الاحتلال فى برعشيت وفى نفس الوقت استهدفت مجموعة أخرى تحركات مماثلة فى موقع حجاثا ومحيطة بالاسلحة الصاروخية المباشرة وحقق المقاومون اصابات موكدة. وأعلنت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى ان مجموعاتها هاجمت بالاسلحة المناسبة موقع قوات الاحتلال فى رشاف بعد ان خرقت الاجراءات والتدابير العسكرية المتقدمة وفجرت الدشم والتحصينات الشمالية للموقع وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مؤكدة فى صفوف عناصر العدو وتدمير التحصينات المحيطة بالموقع المستهدف. وكان حزب الله قال في بيان امس الأول ان قرار الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو تعبير عن الاذعان والخضوع لقرار كبير يقضي بطرد الاحتلال ودحره, اتخذه أصغر بلد عربي ونجح في ارغام العدو على تنفيذه. من جهته قال الموفد الخاص للرئيس الايراني محمد خاتمي الى لبنان أمس ان انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان دون اتفاق يعد اذلالا لتل ابيب وانتصارا للمقاومة. وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الايرانية محمد الصدر عقب اجتماعه الى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان القرار الاسرائيلي هو الانسحاب باتفاق أو من دونه والنقطة المهمة أنه اذا تم الانسحاب من دون اتفاق فان ذلك يعتبر انتصارا كبيرا للمقاومة اللبنانية ونجاحا باهرا حيث تمكنت من اخراج اسرائيل وهذا اذلال للجانب الاسرائيلي في هذا الانسحاب. وزير الخارجية الايراني كمال خرازي قال أيضا ان الانسحاب من جنوب لبنان يعتبر (انتصارا كبيرا لهذا البلد وللشعب اللبناني) . واضاف خرازي فى مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الالماني يوشكا فيشر الذي يزور ايران حاليا (اسرائيل مضطرة للانسحاب من جنوب لبنان وهذا انتصار كبير لهذا البلد وشعبه) . لكن الوزير الايراني اشار الى انه ليس متفائلا بالنسبة لانسحاب سريع وغير مشروط من جنوب لبنان. وقال (اننا نعتقد ان اسرائيل مضطرة للانسحاب وعليها ان تنسحب من الاراضي المحتلة ومن حق حزب الله ان يدافع عن نفسه) . من جهته رحب الوزير الالماني بقرار اسرائيل الانسحاب من لبنان. وقال (اننا نؤيد انسحابا سريعا من لبنان) واضاف ان برلين تؤيد ايضا التوصل الى (معاهدة سلام شامل) . وتابع فيشر (اننا نرغب بشدة في ان يعيش السوريون واللبنانيون والاردنيون والفلسسطينيون والاسرائيليون بسلام وان تستخدم ايران نفوذها) توصلا الى ذلك. الوكالات