مرة اخرى اعلنت في اسرائيل امس حالة التأهب القصوى تحسباً (لعمليات انتحارية كبيرة) تخطط حركة حماس لشنها وفقاً لمصادر يهودية في وقت تشارك السلطة الفلسطينية الدولة العبرية في تعقب المشاركين بعملية الطيبة الاخيرة حيث اعتقلت ثمانية من حماس في غزة بينهم اثنان من مرافقي مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين الذي نفى اي صلة بعملية الطيبة. واطلق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك نداء للاسرائيليين بابداء اليقظة تحسباً (لأعمال ارهابية) . وقد انتشرت تعزيزات من رجال الشرطة والجنود وحرس الحدود في المدن وخصوصا في محطات نقل الركاب ومواقف الحافلات وفي المراكز التجارية والاسواق. واقام الجيش عددا كبيرا من الحواجز على الطرقات المؤدية الى اسرائيل من الاراضي الفلسطينية في محاولة لمنع عمليات التسلل. وقالت الاذاعة العبرية ان الشرطة باشرت ايضا بالتدقيق بالهويات على الطرقات المؤدية خصوصا الى تل ابيب والقدس, الامر الذي ادى الى ازدحام خانق. من جهته, اكد وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي للاذاعة ان كشف مجموعة الكوماندوس التابعة لحماس الخميس الماضي في مدينة الطيبة العربية الاسرائيلية والتي قتلت الشرطة اربعة من عناصرها وكانت تخطط لشن عمليات انتحارية (عزز, ولا شك, حوافز حماس بتنفيذ ما تخطط له) . ودعا بن عامي الاسرائيليين الى (اليقظة, لان ذلك يشكل اداة اساسية لافشال العمليات) . وتابع الوزير (لكن يجب عدم الوقوع في هيستيريا الذعر) . وكانت التحقيقات الاسرائيلية مع عضو حماس الذي أسرته سلطات الاحتلال خلال عمليته الطبية اثبتت ان افراد المجموعة لم يدخلوا اسرائيل عن طريق الممر الآمن بل من عدة مناطق بينها طولكرم التي تشن اجهزة الامن الفلسطيني حملة فيها لتعقب من ساعد المجموعة في اطار الجهود المشتركة مع الاحتلال الخاصة بالتعاون الأمني. وشنت اجهزة السلطة ايضاً حملة اعتقالات طالت ستة من حماس في غزة بحسب احد قادتها اسماعيل ابو شنب فيما ذكرت مصادر اخرى ان عدد المعتقلين بلغ الثمانية بينهم اثنان من مرافقي الشيخ احمد ياسين. وقالت مصادر السلطة انها تشتبه في ان احمد بغدادي احد مرافقي ياسين والذي اعتقلته يعمل حلقة الوصل بين قيادة حماس ومجموعة الطيبة, فيما حاولت جهات فلسطينية واسرائيلية ربط عملية الطيبة بالشيخ ياسين. مؤسس حماس في المقابل سارع لنفي ذلك وقال لـ(البيان) : (انا لست مسئولاً ولو ان احد المرافقين تكلم كلاماً فهو وحده يتحمل مسئوليته) واضاف (انا ليس لي علاقة بهذا الجانب اطلاقاً ونحن في الجناح السياسي لا نتصل بالجناح العسكري) وتابع (ان الجناح العسكري يعمل مستقلاً وبعيداً عنا واذا كان احداً من الناس يطلق كلاماً مربكاً فلا يفعل ذلك على حسابي بدلاً منه واذا كانت المخابرات الفلسطينية والاسرائيلية تريد عمل بطوله على اكتاف غيرها فهذا مرفوض ومردود عليهما) . وتحدى الشيخ ياسين (كل الاجهزة الامنية ان تثبت ادعاءاتها ضده وان تثبت ما تقوله عن علاقته بالمجموعة الاستشهادية في الطيبة) واضاف (لا أقبل من احد ان يطعمني اكلاً لم آكله ولا اقبل ان يلبسني احد ثوباً لم افصله وليس لي) . واعتبر الشيخ ياسين زج اسمه بأنه وراء اوامر للجناح العسكري للحركة بتنفيذ عمليات داخل اسرائيل (كلام مرفوض ومردود على كل من يقول به سواء كان من الاجهزة الامنية الفلسطينية أو الاسرائيلية) واضاف (حركة حماس والقيادة السياسية ليس لهما علم بما يجري على الارض ونحن نعرف ونسمع من الاذاعة الاسرائيلية بما يحدث وكذلك البيانات التي تصدر واكثر من هذا فليس عندنا علم) . وكان جندى اسرائيلى أصيب بجراح الليلة قبل الماضية عندما ألقيت عليه الحجارة بالقرب من الحرم الابراهيمى الشريف بمدينة الخليل وتم نقله الى المستشفى للعلاج. وذكرت الاذاعة العبرية ان قوات الأمن الاسرائيلية هرعت الى المكان وشرعت فى أعمال التمشيط لاعتقال ملقى الحجارة. غزة ـ ماهر ابراهيم