قال قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية الادميرال وليام مور ان البحرية الامريكية ضبطت 19 سفينة العام الماضي حاولت تهريب نفط عراقي الى الخارج, ووصف علاقات التعاون الدفاعي مع الامارات بأنها متطورة وقوية, مشيرا الى تحسن الموقف الأمني في الخليج لكنه استبعد مع ذلك خفض حجم القوات الامريكية المرابطة في المنطقة, مؤكدا انها لا تشكل تهديدا لأحد. وأكد الادميرال الذي يشارك في معرض الدفاع الثلاثي الدولي المنعقد حاليا في ابوظبي (ترايدكس 2000) ان ارتفاع أسعار النفط أدى الى ارتفاع عمليات اختراق الحصار الدولي المفروض على العراق وتزايد اعمال تهريب النفط. وقال ان البحرية الأمريكية تحتفظ بحاملة طائرات و19 سفينة حربية اخرى في منطقة الخليج لاحكام الحصار البحري على العراق ومنع اي خرق لقرارات الامم المتحدة. وأشار الى ان القوات البحرية الامريكية تعمل بجهد كبير لضبط وتنفيذ قرارات الامم المتحدة ولاجهاض المحاولات اليومية المتكررة لاختراق الحصار المفروض على العراق منذ 9 سنوات. وحول مشاركته في المعرض قال انه يتيح له الفرص لاجراء محادثات مع نظرائه العسكريين الاماراتيين وكذلك الالتقاء مع عدد كبير من زملائه القادة العسكريين من مختلف دول العالم. وذكر ان (ترايدكس 0020) يتيح للعارضين والزوار فرصا هامة للتعرف على آخر ما توصلت اليه تكنولوجيا الدفاع من ابتكارات ولدراسة وتلبية الاحتياجات الدفاعية للعديد من الدول. وأكد الادميرال مور ان دولة الامارات العربية المتحدة حققت نجاحا بارزا في مجال صناعة المعارض الدفاعية, وقال ان تنظيم معارض بهذا المستوى هو دليل على التقدم الاقتصادي الكبير. ووصف علاقات التعاون الدفاعي بين بلاده ودولة الامارات بأنها متطورة وقوية وممتازة منذ زمن طويل وأشار الى وجود العديد من برامج التدريب المشترك بين القوات المسلحة بالدولة والقوات البحرية الامريكية. وقال ان الجانبين قطعا مراحل طويلة وهامة من التعاون وتبادل الخبرات بشكل يفوق اي تعاون امريكي مع دولة اخرى. وقال ان هناك العديد من البرامج التدريبية المشتركة بين قوات الجانبين في المستقبل. وحول تطورات الموقف الامني في الخليج قال: جيد ويتجه نحو الاستقرار بفضل التعاون بين الحلفاء وتحسن الاوضاع الاقتصادية. وأضاف ان بلاده لعبت دورا بارزا من اجل تكريس الامن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية, ونحن الآن فخورون بما تحقق من انجازات, وأشار الى ان الاستثمارات الامريكية تضاعفت عدة مرات منذ انتهاء (عاصفة الصحراء) عام 1991. وحول التحديات الامنية الراهنة في الخليج قال ان الوضع في منطقة الخليج الآن افضل منه في اية منطقة اخرى من العالم, والوضع بصراحة ممتاز, هناك تهديدات ولكنها لا تشكل خطرا كبيرا, ونرى ان التعاون الامثل مع دول الخليج هو الحفاظ على اليقظة والتعاون المشترك من اجل تعزيز الاستقرار في هذه المنطقة. واستبعد الجنرال مور ان يتم خفض القوات الامريكية في منطقة الخليج مؤكدا ان تواجد هذه القوات ضروري ويخدم فرص تأمين الاستقرار بالمنطقة وشدد على القول ان هذا التواجد ضروري ويجب العمل على تعزيزه باستمرار. ونفى ان تكون المناورات الايرانية الحالية في الخليج تشكل تحديا أو تهديدا للقوات الامريكية او الخليجية, لأن القوات الامريكية بصراحة لا تهدد احدا في المنطقة بل تقوم بواجبها في حماية المصالح الحيوية الامريكية ومصالح الدول الصديقة في المنطقة. أبوظبي ـ جمال المجايدة