قال جورج تنيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ان القلق يستبد به يوميا من ان الملياردير السعودي المولد اسامة بن لادن سيوجه ضربة اخرى وان التهديد »الارهابي« الذي يمثله لم يضعف وقال تنيت في مقابلة مع رويترز هذا الاسبوع »قدرته على شن عمل ارهابي قائمة الان كما كانت قبل عام مضى« وكانت الولايات المتحدة اتهمت ابن لادن بقيادة شبكة »ارهابية« وتدبير تفجير سفارتين امريكيتين في افريقيا عام 1998 مما ادى الى مقتل اكثر من 220 شخصا. واضاف انه واثق تماما من ان شبكة ابن لادن تدرس شن اعمال عنف. وقال »هذه بنية تحتية تعمل في ثلاث او اربع قارات ولديها المقدرة على شن اعمال ارهابية اخرى في الزمان والمكان اللذين تختارهما«. واضاف ان الولايات المتحدة في حاجة الى معاونة من حلفائها لتقديم ابن لادن للمحاكمة والحيلولة دون وقوع المزيد من الاعمال الارهابية. وقال »الولايات المتحدة لا تستطيع ان تفعل ذلك بمفردها. نحن نريد مساعدة من الاخرين في حرمانه ورجاله من حرية العمل وحرمانه من القدرة على استخدام اي مكان كملاذ آمن قد يمكنهم فيه التخطيط لاعمال ارهابية ونقل اموال ومتفجرات واشخاص«. وتعتقد المخابرات المركزية ان ابن لادن يمول نشاطاته العنيفة المزعومة من خلال ثروته الخاصة التي يقدر بعض خبراء المخابرات انها تتراوح بين 250 مليونا و300 مليون دولار. وقال تنيت »نعتقد بوجه عام انه رجل يعتمد على موارد مستقلة وان لديه ماله الخاص وانه يمول شبكته عبر موارده الخاصة«. وقال مسئول اخر في المخابرات طلب عدم نشر اسمه »الارهاب ليس عملا مكلفا. بالامكان تفجير مركز التجارة العالمي بأقل من 20 الف دولار«. واشار تنيت الى ان ابن لادن نموذج لنوع جديد من التهديد ظهر منذ انتهاء الحرب الباردة التي كانت الولايات المتحدة خلالها تعتبر الاتحاد السوفيتي عدوها الرئيسي. وقال »لقد اعتبرناه دائما فاعلا مستقلا ذا موارد مستقلة وغير قابل للتأثر بالضغوط التي نمارسها على دول راعية للارهاب ولذلك فانه يمثل ظاهرة جديدة تماما وصعبة للغاية تتجاوز مفهوم الدولة«. رويترز