أعلن مصدر رسمي ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة اصدر امس الخميس مرسوماً الغى بمقتضاه محافظة الجزائر العاصمة لتعود كما كانت ولاية على غرار بقية ولايات البلاد واستند الرئيس بوتفليقة في قراره الى توصيات المجلس الدستوري الصادرة في السابع والعشرين من فبراير والتي اعلنت ان وضع محافظة الجزائر العاصمة وضواحيها غير دستوري وكان المجلس الشعبي الوطني »البرلمان« قد صادق على هذا الوضع في مايو 1997 في عهد الرئيس السابق الامين زروال وبناء على اقتراح قدمته حكومة احمد اويحيى وزير العدل في الحكومة الحالية ووضعت الجزائر العاصمة منذ ذلك التاريخ تحت مسئولية وزير مكلف بالمحافظة واوكل المنصب الى شريف رحماني الذي كان مصدر هذا المشروع. ولم يتوقف الرئيس بوتفليقة منذ انتخابه في ابريل عن انتقاد هذا الوضع الاستثنائي معتبراً اياه »دولة داخل الدولة« لا يحاسب احد فيها الوزير المكلف بالمحافظة »الا الله«. وقد قام شريف رحماني منذ تعيينه بعدة مشاريع تخص الجزائر العاصمة ليجعل منها واحدة من اكبر مدن المتوسط، وقد احتفلت المدينة في يناير الماضي بكل بذخ بالذكرى الألف لتأسيسها. ودعيت شخصيات اجنبية كثيرة الى الاحتفالات التي اقيمت بهذه المناسبة مثل المخرج الفرنسي روجيه هانان الذي ولد في الجزائر وهو من اليهود الذين غادروا البلاد بعد الاستقلال ومقدمو التلفزيون الفرنسي باتريك بوافر دارفور وكلود سيرييون. ووصف بوتفليقة المبالغ المالية التي خصصت لهذه الاحتفالات والتي يرجح ان تكون مرتفعة حسب الارقام التي ذكرتها الصحف والتي بلغت مليار دينار »مئة مليون فرنك فرنسي« بـ»التبذير«. وبالغاء وضع المحافظة فإن شريف رحماني يفقد منصبه كوزير مكلف ليحل محله واليا يخضع الى وزارة الداخلية. أ.ف.ب