اتهم العراق امس الولايات المتحدة بمحاولة احراجه في السوق النفطية بعرقلة عقود الصيانة والمعدات لمنشآته النفطية. وأعلن مسئول عراقي كبير ان مصفاة البصرة لتكرير النفط التي دمرت في حرب الخليج استأنفت العمل بطاقتها القصوى . وقال وكيل وزارة النفط العراقية طه محمود موسى ان واشنطن تعمل بشتى الطرق لوضع العراق في موقف محرج وقلق بخصوص عمليات تسويق النفط في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. ووصف موسى حالة المنشآت النفطية في بلاده بأنها حرجة نتيجة عدم توفر قطع الغيار الخاصة باعادة تأهيلها وعدم الاسراع في الموافقة على العقود التي أبرمها العراق لاستيراد هذه المعدات في اطار البرنامج. وعن مصفاة البصرة قال المسئول العراقي امس الأول انها تعمل بطاقتها القصوى تقريبا ولكن عدم توفر قطع غيار تحتاجها بشدة يتسبب في تعثر بعض عملياتها. وتطلب الامر عاما لاعادة مصفاة النفط الجنوبية التي تبلغ طاقتها القصوى 170 الف برميل يوميا الى العمل. وقال المسئول العراقي (وصلنا الى هذا المستوى وزيادة. نتعامل مع ظروف طارئة كثيرة) . وأضاف انه رغم ان مسئولي المصفاة قدموا عقودا لشراء قطع غيار بقيمة 50 مليون دولار خلال المراحل الرابعة والخامسة والسادسة من برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة فلم يتسلم العراق الا تسعة في المئة فقط من هذه القطع بقيمة 6ر4 ملايين دولار. وأفاد المسئول ان جميع هذه القطع من عقود المرحلة الرابعة فيما جمدت لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة عقود المرحلتين الخامسة والسادسة. وقال دبلوماسي غربي ان الولايات المتحدة ترفض السماح باي قطع غيار لمصفاة البصرة التي تزعم واشنطن انها تزود عمليات تهريب عراقية مزعومة. وقال المسئول العراقي ان مصفاة البصرة في حاجة ملحة لمعدات خاصة بمراكز التحكم وقطع غيار لاجهزة ومعدات كهربائية. وتابع (بدون قطع الغيار فاننا نكافح لتلبية طلبنا المحلي) واستطرد ان كل منتجات المصفاة لا تلائم الاستهلاك المحلي باستثناء السولار والكيروسين والبنزين وهي التي تقدم 50 في المئة من عوائد بيع منتجات المصفاة. وأردف ان النسبة الباقية من انتاج المصفاة عبارة عن زيت الوقود الذي يعاد ضخ اغلبه في حقول النفط العراقية. ولتلبية الطلب المتزايد في منطقة المصفاة تم تعزيز طاقتها الانتاجية بنحو 30 الف برميل يوميا قبل عدة سنوات من خلال اضافة ثلاث وحدات اضافية للمجمع الرئيسي المبني قبل 26 سنة. الوكالات