اشارت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة في السنغال الى تقدم الرئيس عبده ضيوف على منافسه مرشح المعارضة عبدالله واد بفارق ضئيل ما يؤشر بالتالي الى ان دورة ثانية من الانتخابات ستجرى بين المتنافسين. وطبقاً لنتائج الاولية لعمليات فرز الاصوات في 8 أقاليم من 10 اقاليم فقد حصل ضيوف مرشح الحزب الاشتراكى على 43 في المئة من الاصوات مقابل 30 في المئة لعبد الله واد مرشح تحالف التغيير 2000 و16 في المئة لمصطفي نياس مرشح تحالف الامل 2000 و7 في المئة لحيبو لايتى كا عن حزب التجديد الديمقراطى. وطبقا للمؤشرات الاولية يأتى ضيوف في المركز الاول في 8 من 10 اقاليم وحصل على الاغلبية المطلقة في 4 اقاليم. ويأتى واد في المركز الاول في اقليمين وهم داكار وزنجيشور. كما يأتى الرئيس ضيوف على رأس القائمة في 24 مقاطعة وحصل على الاغلبية في 15 مقاطعة بينما جاء واد الاول في 6 مقاطعات وحصل على الاغلبية المطلقة في بيكين. وحصل نياس على الاغلبية في مقاطعة كاولاك. ولاتزال عملية فرز الاصوات مستمرة وتعكس هذه المؤشرات عدم حصول اى من المرشحين حتى أمس على نسبة الـ 50 في المئة المطلوبة لفوزه لذلك فان الاتجاه نحو دور ثان للانتخابات اصبح هو الاتجاه المؤكد. وعلى الرغم من اعمال العنف التي رافقت الانتخابات الرئاسية في السنغال الا ان مراقبين دوليين اشادوا بنزاهة عمليات الاقتراع واعتبروها نموذجا يتعين على الدول الافريقية الاقتداء به. وقال الامين العام الاسبق لمنظمة الوحدة الافريقية عيدي امورو الذي ترأس لجنة من ثمانية اعضاء لمراقبة الانتخابات بأنه وزملاءه اعجبوا بالمهارات التنظيمية التي اظهرتها جميع الاطراف المعنية في الاعداد للانتخابات وادارتها سواء وزارة الداخلية او المحكمة الدستورية واللجنة الانتخابية غير الحزبية. وكانت الاحزاب المتنافسة قد اتفقت فيما بينها على انشاء لجنة للاشراف على الانتخابات لا تضم ايا من المنتمين الى الاحزاب المتنافسة. ويتوقع اعلان النتائج النهائية للانتخابات يوم الجمعة المقبل على ان تجرى الانتخابات التكميلية بعد 15 يوما على تصديق المحكمة الدستورية عليها. وكان متحدث باسم ضيوف قد اعلن امس الاول ان النتائج الاولية تشير الى احتفاظ الرئيس السنغالي بمنصبه لولاية رابعة مدتها سبع سنوات. غير ان منافسه عبدالله واد اكد على ان هناك انتخابات تكميلية لتحديد الرئيس المقبل للسنغال. ومضى واد في تفاؤله الى ابعد من الفوز محدداً برنامجه في السياسة الخارجية اذ تعهد بالحفاظ على السلام في السنغال والالتزام بالعلاقات الطيبة مع افريقيا والاصدقاء التقليديين من اوربا وامريكا. وقال في مؤتمر صحفي امس انه لن يقوم في حالة فوزه بمقعد الرئاسة بمطاردة من سبقوه وضيوف يستطيع الاقامة في السنغال في حالة رحيله واضاف انه يتعين على ضيوف الا يذهب للدور الثانى حتى يتجنب الهزيمة مرة اخرى مشيرا الى ان السنغال يبدو حاليا مثل بلد خرج من الحرب ويحتاج للبناء والتعمير. واوضح انه في حالة وصوله الى الحكم سيقوم بتشكيل حكومة تضم كل الاحزاب. أ.ش.أ