وسط مزاعم اسرائيلية عن صدور قرار سوري باستئناف المفاوضات مع دمشق في غضون عشرة ايام مع مشروع ليكودي باعتماد الأغلبية المطلقة في استفتاء السلام المحتمل هذا رحبت سوريا بحذر باعتراف ايهود باراك بوديعة سلفه اسحق رابين وقبوله الانسحاب الكامل من الجولان لكنها جددت التمسك بموقفها الثابت ازاء اظهار باراك الجدية والالتزام الكفيلين بتحقيق السلام العادل والشامل . المزاعم الاسرائيلية هذه اطلقتها الاذاعة العبرية امس مشيرة الى (ارتياح سوري) لاعتراف باراك بوديعة رابين وزادت بالقول ان الرئيس السوري حافظ الاسد اصدر تعليماته باستئناف المفاوضات مع اسرائيل في غضون عشرة ايام. وقالت الاذاعة ان باراك ينتظر اجوبة من دمشق حول معاودة المفاوضات لم تكشف ماهيتها. تزامن ذلك مع ترجيحات لمصادر غربية باستئناف المفاوضات بين الطرفين في مارس الحالي نقلتها صحيفة (الحياة) اللندنية بعد التدخل الشخصي والمباشر من قبل الرئيس الامريكي بيل كلينتون لدى الاسد وباراك. لكن الائتلاف الحكومى في اسرائيل يواجه أزمة جديدة حيث يعتزم حزب الليكود اليوم الاربعاء تقديم مشروع قانون للاستفتاء العام حول الانسحاب من هضبة الجولان السورية يقضي بضرورة توفر غالبية مطلقة (النصف زائد واحد) في الكنيست لاقرار اى مشروع بالانسحاب من الجولان, وكذلك تصويت اكثر من نصف عدد المصوتين في الاستفتاء العام. ويتوقع ان ينال المشروع موافقة الكنيست, اذ يدعمه حزبان شريكان في الائتلاف وهما الحزب الديني (6 اعضاء) واسرائيل بعليا, المهاجرون الروس (5 اعضاء). وقالت الاذاعة العبرية ان النية تتجه نحو الاتفاق على تزامن التصويت على مشروع القانون الليكودي ومشروع القانون الحكومي الذي ينص على اغلبية نسبية مهما بلغ عدد المصوتين. وحذرت مصادر مسئولة في الائتلاف الحكومي من مغبة ما سموه الخط الاحمر وتجاوز قواعد اللعبة بالتصويت على المشروع الليكودى من قبل شركاء الحكومة باعتبار المسألة مبدئية اكثر منها حزبية سياسية. اعتراف باراك بوديعة رابين لقي ترحيباً سورياً مشوباً بالحذر حين وصفته صحيفة (تشرين) الحكومية امس بـ(الهام) . إلا أن (تشرين) نوهت إلى أن هذا الاقرار (على أهميته, لا يفتح الطريق أمام إحياء العملية السلمية على المسارين السوري واللبناني, ما لم تلتزم حكومة باراك به روحا ونصا وتعمل على تنفيذه وبلورته إلى واقع ملموس) . وأضافت الصحيفة أن (دفع المباحثات يتطلب عملا إسرائيليا حقيقيا لتعويض الوقت الضائع باتجاه ترسيم خط الرابع من يونيو) . وحذرت الصحيفة من أن إقرار باراك قد يكون مجرد (مناورة لتخدير العرب وامتصاص النقمة العربية) . وتابعت الصحيفة تقول (ولان حكومة باراك لها باع طويل في التسويف, فإنها مطالبة بتبني هذه الوديعة.. لان البيانات والتصريحات الغامضة لا تقنع أحدا في دمشق ولا في العواصم العربية) . من جهتها قالت صحيفة الثورة الحكومية أن الاعتراف الاسرائيلي (لا يمكن أن تبنى عليه الكثير من الآمال.. ويبقى منقوصا ما لم يقترن بالتزام إسرائيلي واضح بمتطلبات السلام) . وتساءلت صحيفة (البعث) قائلة, ماذا بعد الاعتراف وهل هو مؤشر على ان ايهود باراك قرر التراجع عن سياسته المعرقلة لعملية السلام؟ وقالت ان التجارب الماضية تؤكد ان اسرائيل فقدت مصداقيتها واثبتت انها لاتزال بعيدة جدا عن السلام مشيرة في هذا الصدد الى تصريحات ديفيد ليفي وزير خارجية اسرائيل امس الاول ضد سوريا واصراره على رفض الانسحاب من كامل الاراضى المحتلة. الوكالات