قبل بدء الاجتماع التشاوري تحضيرا لاجتماعات مجلس الجامعة العربي المقررة في العاصمة اللبنانية اكد امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد الذي ترأس الاجتماع التحضيري في القاهرة امس ولأول مرة ان وزراء الخارجية العرب سيصدرون من بيروت بيانا قويا يشد من ازر المقاومة فيما شدد تعقيبا على فشل جولة المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس على ان الفلسطينيين لا يمكن ان يقبلوا سلام اذعان. ففي تصريح خاص لـ (البيان) قال عبدالمجيد: ان هناك توجها لدى الدول العربية لقصر مناقشة اجتماعات بيروت على الموضوعات الرئيسية, وهي العدوان على لبنان, ومسيرة السلام على المسارات المختلفة, ومعاناة الشعب العراقي, وتقنين اجتماعات القمة العربية. وأضاف عبدالمجيد: ان ذلك يتم استجابة لاقتراح وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي, حيث تترأس عمان هذه الدورة (113), وان ذلك سيكون افضل لأن مدة الاجتماعات قصيرة, وعدد البنود على جدول الاعمال اكثر من 40 بندا, وستترك الدورة مفتوحة لمناقشة باقي البنود على مستوى المندوبين الدائمين. وأشار عبدالمجيد الى اهمية اتخاذ توصية من المجلس بتقنين اجتماعات القمة العربية حيث مضى على انعقاد آخر قمة اربع سنوات وهي قمة القاهرة 1996, ورغم المحاولات الكثيرة لعقدها, الا انها باءت بالفشل. وتوقع عبدالمجيد ان يصدر اجتماع مجلس الجامعة المقبل بيانا قويا متوازيا, يساند لبنان ضد العدوان الاسرائيلي عليها, باعتبارها حقا مشروعا تكفله القوانين والمواثيق الدولية, واتفاق ابريل, الذي وقعت عليه امريكا وفرنسا, وفي الوقت نفسه يؤكد التزام الامة العربية بالسلام. وعن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي الاخيرة ليونيل جوسبان ضد المقاومة اللبنانية قال عبدالمجيد: ان جوسبان اخطأ في حق فرنسا الموقعة على اتفاق ابريل, وأضاف: نحن لا نقبل ان يستهين احد بكفاح امتنا العربية, وكفاح المقاومة اللبنانية ضد محتل يقبع على ارضها دون وجه حق, ولن نقبل سوى الانسحاب من لبنان دون قيد أو شرط طبقا لقرار مجلس الأمن في هذا الصدد. أما تصريحات ديفيد ليفي المتكررة حول استعداد اسرائيل لحرق لبنان, قال عبدالمجيد: اسرائيل التي ستحرق بهذه النار, ولا ترهبنا هذه التصريحات المتشنجة, وعلى باراك الذي أيد تصريحات ليفي ان يفيق ولا يسير على نهج نتانياهو, وإلا كان مصيره مثله. وتعليقا على فشل جولة المنسق الأمريكي دنيس روس, قال عبدالمجيد: لا يمكن ان يقبل الفلسطينيون بسلام اذعان, يسلموا فيه بأرضهم, والسلام الذي تحاول اسرائيل فرضه هو سلام اعرج لن يدوم, ولن يكون هناك سلام دون استرداد القدس.