حذر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك العراق من مغبة عدم السماح للجنة المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل (انموفيك) الدخول الى اراضيه للقيام بعملها طبقا للقرار 1284. وصدر أمس الأول بيان للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قال فيه إنه سيدرس بعض الافكار التي قدمها منسق الشئون الإنسانية هانز فان سبونيك الذي قدم استقالته مؤخرا حول تحسين برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال هولبروك في حديث لصحيفة (الشرق الأوسط) نشرته أمس انه اذا رفض الرئيس العراقى صدام حسين السماح بدخول لجنة انموفيك والتعاطى مع رئيسها الجديد هانكس بليكس سيعانى من العواقب. وأوضح ان الولايات المتحدة وبالذات الرئيس بيل كلينتون يهتم بعمق بالحالة الانسانية للشعب العراقى لكنه انحى باللائمة على صدام حسين الذى اوصل شعبه الى هذه الحالة. واكد ان طريق الحل لهذه المسألة يكمن فى امتثال العراق لقرارات مجلس الامن بدءاً من لجنة التحقيق والمراقبة والتفتيش (انموفيك) مشددا على انه ليس واردا اطلاقا ان تقوم الامم المتحدة او الولايات المتحدة برفع العقوبات او تعليقها او اعادة النظر فيها كمكافأة لصدام حسين لرفضه السماح لـ (انموفيك) بدخول العراق . ونفى هولبروك ان يكون لاسعار النفط والحاجة الى زيادة الانتاج تأثير على سياسة الولايات المتحدة نحو العراق وقال النفط مهم بلا شك لكنه لن يغير موقفنا وسياستنا نحو العراق. من جهة أخرى قال كوفي عنان اثناء محادثاته مع سبونيك ان مجلس الامن وحده هو الذي يحدد سياسة الامم المتحدة تجاه العراق. لكنه اضاف انه سيراجع افكار فان سبونيك المتعلقة بكيفية تحسين برامج الاغاثة بحيث تصبح اكثر فعالية لشعب العراق. واستقال فان سبونيك في وقت سابق من الشهر الحالي احتجاجا على تأثير العقوبات على الشعب العراقي. وجاءت الاستقالة بعد احتجاجات علنية من مسئولين امريكيين واحتجاجات غير رسمية من بريطانيا ورئيسه المباشر بينون سيفان مساعد الامين العام للامم المتحدة. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم عنان (اوضح الامين العام ان سياسة الامم المتحدة بخصوص برنامج النفط مقابل الغذاء يحددها مجلس الامن وتفهم سبونيك الامر تماما) . وفي بيان شمل مدحا لفان سبونيك وان لم يخل من انتقاد بسيط قال ايكهارد ان عنان يتفق معه في ضرورة ان يكون برنامج الاغاثة (اكثر فاعلية واكثر فائدة) لما يصل الى 22 مليون عراقي. ومضى يقول (سيراجع الامين العام هذه الافكار بدقة مع كل الاطراف المعنية) . الوكالات