استبقت السلطة الفلسطينية آخر لقاء بين الرئيس ياسر عرفات والمنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس برفض آخر عروض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حول مواعيد جديدة لاتفاق الاطار (في مايو) والانسحاب الثالث (في يوليو) والاتفاق النهائي في سبتمبر فيما لم يكشف عن مضمون رسالة سلمها موفد لباراك الى عرفات الليلة قبل الماضية. العرض الاسرائيلي هذا تسلمه الليلة قبل الماضية وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه الذي يترأس طاقم المفاوضات النهائية حيث نقل عن عبدربه وصفه لهذا العرض بأنه (مضيعة للوقت) . وكان تردد أن إسرائيل اقترحت على السلطة الفلسطينية اختيار مناطق الانسحاب من 6.1 في المئة من أراضي الضفة الغربية من ضمن 10 في المئة حددتها إسرائيل, تستبعد فيها مناطق على حدود القدس وتقترح تسليمها اراض في منطقتي الخليل ورام الله. وتردد أيضا أن الحكومة الاسرائيلية تخلت عن خطط كانت تقضي بألا يتم انسحاب كامل إلا بموجب اتفاق شامل ونهائي. وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت امس ان عرفات رفض اقتراحا من باراك يقضى بالتوصل الى اتفاق اطار بين الجانبين قبل شهر مايو المقبل وتحديد طريقة تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار قبل شهر يوليو والتوقيع على اتفاق الوضع النهائي في شهر سبتمبر المقبل. الليلة قبل الماضية شهدت ايضاً لقاء مفاجئاً بين عرفات ومبعوث لباراك هو رجل الاعمال الاسرائيلي يوسي جيتوسار الذي حمل رسالة للرئيس الفلسطيني من رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يكشف عن فحواها وسط شائعات عن محاولات لعقد قمة بين الاثنين. هذا الاجتماع اجل اللقاء الثالث والاخير بين عرفات ودنيس روس والذي عقد صباح امس في ظل تشاؤم فلسطيني. وقال عبد ربه, للصحفيين قبيل بدء اللقاء (حتى الان جميع الافكار والاقتراحات غير مقبولة ولا اعتقد إننا ذاهبون نحو استئناف المفاوضات ثانية) . وأضاف عبد ربه أن (جميع الاقتراحات لا تتناسق ولا تتناغم مع روح الاتفاقيات الموقعة, وهدفها فقط هو إضاعة الوقت) . وبدأ الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني وروس, بمشاركة الوفد الفلسطيني المفاوض وبحضور القنصل الامريكي العام جون هربست. واتهم عبد ربه رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة إضاعة الوقت وقال (يبدو أن باراك يهدف إلى كسب المزيد من الوقت خلال الثلاثة أو الاربعة اشهر المقبلة وذلك لانه لا يضع المسار الفلسطيني على سلم أولوياته بل انه يسعى لتجميده) . وحول توقعاته بشأن فشل مهمة روس الحالية قال ياسر عبد ربه (نحن نأمل ألا يفشل لكن أنا اعتقد أن روس قد بذل احسن ما عنده لكن النتائج حتى الان غير مشجعة) . من جهته أكد رئيس الوزراء الأردنى عبد الرؤوف الروابدة أن الجانب الأمريكى يعمل بجدية للاسراع في تحريك مسارات عملية السلام, وقال ان هذا مالمسه الأردن من خلال زيارة روس الأخيرة الى عمان. وأوضح الروابدة, في تصريح لاذاعة (صوت العرب) امس أن زيارة المبعوث الأمريكى الى بلاده جاءت لاطلاع الحكومة الأردنية على مجريات الأمور بالنسبة لمسارات السلام الثلاثة. وأضاف ان عقبات كثيرة مازالت تفصل بين مواقف أطراف عملية السلام, مؤكدا أن الأمريكيين سيعملون بمنتهى الجدية لتضييق شقة الخلاف واجراء عملية التقارب في الاطروحات تمهيدا لسير العملية السلمية. الوكالات