نفت ايران الاتهامات الاسرائيلية بوضعها صواريخ (فجر) بتصرف حزب الله اللبناني الذي واصل تكثيف هجماته ضد قوات الاحتلال وميليشيا لحد العميلة له, والتي ردت بدورها بقصف عشوائي مدفعي استهدف المدنيين في خرق جديد لتفاهم ابريل وسط تمسك لبنان بضرورة انسحاب اسرائيل من جنوبه دون قيد أو شرط . النفي الايراني نقله راديو (مونت كارلو) أمس عن مصدر مسئول في طهران أكد فيه ان الدعم الايراني لحزب الله مقصور على الجانب المعنوي والسياسي نافيا أىضا مزاعم اسرائيلية حول وجود جنود ايرانيين في لبنان. واعتبر المصدر الايرانى ان هذه الانباء الاسرائيلية لا اساس لها من الصحة ولا تنفصل عن الاتهامات السابقة عن تسليم حزب الله اسلحة ايرانية عبر سوريا. وقال المصدر الايرانى ان الموقف الاسرائيلى يتسم بالتخبط اثر النجاحات الكبيرة للمقاومة اللبنانية فى ظل المواعيد التى ضربها ايهود باراك للانسحاب من لبنان فى يوليو المقبل وفى وقت يسعى فيه الى تحقيق مكاسب او امتيازات مقابل خروج الجيش الاسرائيلى مما بات يصفه بالمستنقع اللبنانى. واشار المصدر الى توقف المفاوضات السورية الاسرائيلية وفشل تل ابيب فى الحصول على امتيازات من سوريا او جر لبنان الى التفاوض.. متهما اسرائيل بمحاولة اعطاء مبررات لاطلاق تهديدات ضد الدول الاخرى. نبيه برى رئيس مجلس النواب اللبنانى أكد من جهته ان بلاده لن ترضى بأقل من خروج اسرائيل من جنوب لبنان دون قيد او شرط. جاء ذلك فى تصريح لبرى لدى وصوله طهران أمس للمشاركة فى الاجتماع الطارىء لمجلس اتحاد البرلمانات للبلدان الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى. وفى اشارة الى التطورات فى جنوب لبنان والاعتداءات الاسرائيلية والعمليات التى ينفذها رجال المقاومة اللبنانية ضد قوات الاحتلال.. قال برى (ان اسرائيل لم تكن لتجرؤ على تنفيذ اعتداءاتها على لبنان لو كانت الدول الاسلامية يدا واحدة على من سواها) . في غضون ذلك ذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بالمدفعية الثقيلة من مواقعها المتمركزة فى الزفاته صباح أمس مرتفعات عين بوسوار وجبل الهر بقذائف من عيار 155 ملم. كما طاول القصف مناطق عيتا الجبل وحاريص ومجدل زون والمنصورى وقد ادى القصف على مجدل زون الى تضرر منزلين واصابة سيارة مدنية. واضافت المصادر انه فى سياق خروقات اسرائيل لتفاهم ابريل اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى مساء امس الأول صاروخا موجها من مواقعها المتمركزة فى مشروع الطيبه باتجاه بلدة (قبريخا ) وسقط الصاروخ بالقرب من احد المنازل مما أدى الى تضرره كما أدت الاعتداءات الاسرائيلية من موقع الاحتلال فى شمع على بلدة مجدل سلم الى تضرر عدد من المنازل بالاضافة الى سيارة مدنية. واعلنت المقاومة اللبنانية ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وهاجمت مجموعة منها منتصف الليلة قبل الماضية تحركات عسكرية اسرائيلية فى موقع بئر كلاب داخل المنطقة المحتلة. واضاف بيان للمقاومة اصدرته صباح أمس ان المجموعة المقاومة استخدمت فى الهجوم الاسلحة الصاروخية وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مؤكدة ومباشرة فى صفوف عناصر الموقع بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة. وذكرت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة أمس ان القياديين في الميلشيات العميلة احمد شبلى صالح وعلى حميد اقدما قبل ايام على احراق عدد من كروم الزيتون فى بلدة بيت ليف المحتلة بعد رفض اصحابها دفع الاتاوات لعناصر الميلشيات. وقالت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى وفى اسلوب جديد بدأت تقوم به مؤخرا بتقديم شكوى الى لجنة تفاهم ابريل عن كل عملية تقوم بها مجموعات المقاومة ضد تحركات جنود الاحتلال والميلشيات الموالية لها داخل المنطقة المحتلة. من ناحية ثانية اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان (عودة العدو الاسرائيلى الى لجنة تفاهم ابريل هى الخيار الوحيد امامه) مؤكدا ان (انسحاب قوات الاحتلال من طرف واحد دون قيد او شرط سيشكل انتصارا كبيرا للمقاومة) . وتوقع نعيم قاسم (اغلاق باب الثلاجة على المفاوضات خلال الاسابيع المقبلة الى ما بعد الانتخابات الامريكية) . وكرر قاسم الاشادة بالرئيس اللبنانى اميل لحود وبرئيس الحكومة الدكتور سليم الحص وثبات الموقف اللبنانى. ق.ن.ا