اتهمت السعودية وسوريا الليلة قبل الماضية اسرائيل بتعريض عملية السلام في الشرق الاوسط للخطر, وحمّل الجانبان في البيان الختامي لاجتماعات الدورة الثامنة للجنة السعودية السورية المشتركة الولايات المتحدة وروسيا مسئولية الزام اسرائيل بالتقيد بأسس مؤتمر مدريد ووقف الهجمات الاسرائيلية على لبنان , واعلن وزير خارجية المملكة الامير سعود الفيصل ان السعودية وسوريا ستبحثان قريباً انشاء منطقة تجارة حرة وطالب البيان إسرائيل بالالتزام بمبدأ الارض مقابل السلام والانسحاب من لبنان إلى الحدود المعترف بها دوليا (من دون قيد أو شرط تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم ,425 وكذلك ضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف) . وأكد الجانب السعودي في البيان وقوفه (إلى جانب الاشقاء في الجمهورية العربية السورية لنيل حقوقها كاملة وفقا لمبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة) . كما دان الجانبان سياسة الاستيطان الاسرائيلية وطالبا (بوقف جميع الممارسات الاسرائيلية المخالفة للقانون الدولي الانساني وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمسئولياته لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع إسرائيل من القيام بهذه الاعمال العدوانية التي تعد خرقا لميثاق الامم المتحدة) . ووصف بيان اللجنة التي ترأسها عن الجانب السعودي الامير سعود الفيصل وعن الجانب السوري وزير الخارجية فاروق الشرع الهجمات التي نفذتها إسرائيل مؤخرا ضد لبنان بأنها ( تمثل عدوانا صارخا على دولة مستقلة ذات سيادة وانتهاكا خطيرا لتفاهم إبريل 1996) . ودعا البلدان إلى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وأكدا على (ضرورة إخضاع المنشآت الاسرائيلية النووية لنظام الرقابة الدولية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية) . وفيما يخص العراق اعتبر البلدان أن (امتناع الحكومة العراقية عن التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة (بغزو الكويت) سوف يطيل أمد معاناة الشعب العراقي الشقيق ويعيق عودة العراق لاداء دوره العربي والاقليمي) . وأكد الجانبان حرصهما على (وحدة وسيادة العراق وعودته إلى كنف الاسرة العربية والمجتمع الدولي) . كما أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد تجاه الوضع في الشيشان وما يتعرض له السكان المدنيون ودعيا الحكومة الروسية إلى (العمل الحثيث من أجل التوصل إلى حل سلمي للوضع من خلال الحوار والتفاوض والعمل على تيسير إجراءات وصول المساعدات الانسانية) . وعلى صعيد العلاقات التجارية أشار سعود الفيصل إلى أن حجم المبادلات التجارية تضاعف خلال مدة لا تتجاوز الخمس سنوات (حيث كانت عام 1993 نحو 629 مليون ريال ووصلت إلى أكثر من المليار ريال سعودي في عام 1998) . وأضاف أن عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الجانبين بلغ 64 مشروعا برأسمال مستثمر تجاوز ثمانية مليارات ريال سعودي. وألمح الوزير إلى بدء مباحثات في وقت قريب لاعداد الصياغة المناسبة لانشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين في إطار البرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية الذي أقر في الاول من يناير 1998. واتفق البلدان على وضع آلية لتطبيق اتفاقية إعفاء نشاطات ومعدات مؤسسات النقل الجوي من الضرائب والرسوم الجمركية وإعداد مشروع مذكرة تفاهم لتنظيم النقل البرى للركاب والبضائع فيما بينهما. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل للجنة المشتركة في دمشق خلال النصف الثاني من العام الجاري. د.ب.أ