هنأ الملك فهد عاهل السعودية الرئيس الايراني محمد خاتمي بمناسبة فوز المعسكر الاصلاحي في الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً وقال مسئول ايراني ان الصعوبات التي مرت بها المنطقة تفرض على طهران اجراء حوار مباشر مع الجيران لازالة التوترات . وقال فهد في رسالة الى خاتمي انه يأمل في ان يساعد فوز الاصلاحيين الرئيس الايراني في تحقيق التقدم والرفاهية للايرانيين. ونقلت وكالة الانباء السعودية رسائل مماثلة من ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الدفاع الامير سلطان بن عبدالعزيز, وتمكن الاصلاحيون المتحالفون مع خاتمي من هزيمة المحافظين بفضل الاقبال الشديد على التصويت من جانب ناخبين حريصين على التغيير وتشهد العلاقات السعودية الايرانية تحسناً منذ انتخاب خاتمي عام 1997 ببرنامج يدعو الى تحسين العلاقات مع دول الجوار. في الاطار ذاته اكد محمد علي أقبحي مدير مكتب الرئيس الايراني ان السياسة الاستراتيجية الخارجية لخاتمي تقوم على ازالة التوتر في العلاقات الايرانية مع كل الاطراف الخارجية مشيراً الى انها سياسة ليست وقتية او يومية. وقال اقبحى في برنامج تليفزيونى أذاعته قناة (ام.بي.سي) الفضائية شارك فيه الاكاديمى الاماراتى الدكتور سعيد حارب, أنه وفقا لهذه السياسة يكون جيران ايران اهم من كل العالم نظرا للعلاقات المشتركة التى تربطهم بايران, مؤكدا على ان سياسة ازالة التوتر سياسة استراتيجية جادة وتريدها ايران بالنسبة لجيرانها في الخليج وكل المنطقة. ورحب بالعلاقات الايجابية الايرانية الاماراتية وقال (ان الصعوبات التى مرت على المنطقة تفرض علينا الا نقبل الا الحوار المباشر) . وحول العملية الانتخابية الاخيرة أكد ان ايران تأمل في ممارسة ديمقراطية حقيقية تكشف الاخطاء وتعري الفساد ولاتريد برلمانا يمدح الرئيس والرئيس يمدحه. ومن جانبه اوضح حارب ان ماحدث في ايران يعد بنظر المراقبين الخليجيين تغييرا جذريا في بنية المجتمع, مشيرا الى انه مع الايمان بان نتائج الانتخابات شأن داخلى ايراني, الا ان الخليج يرحب بأى تطور ايجابي في المجتمع الايراني باعتباره مجتمعا تجمعه معه علاقات. وأعرب عن امله في أن ينعكس هذا التغيير على السياسة الخارجية لايران وخاصة علاقاتها بدول الجوار, مشيرا الى انه منذ وصول الرئيس خاتمى الى الحكم حاول ان يتخذ خطوات ايجابية في العلاقات مع بعض دول مجلس التعاون الخليجى وقد نجح بالفعل في تحقيق بعض النتائج في هذا الصدد. وعن طبيعة العلاقات بين ايران ودولة الامارات اوضح ان هناك مشكلة الجزر الثلاث, طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى, التي تطالب الامارات بحلها سلميا اما من خلال التفاوض المباشر او من خلال التحكيم بين الطرفين او من خلال محكمة العدل الدولية. واضاف (نحن نعلم في الحقيقة ان وصول التيار الاصلاحى الى الحكم يعطى سندا او مؤشرا على انه يريد ان يقيم تصورا جديدا للعلاقة مع دول الجوار وخاصة دولة الامارات العربية المتحدة) . واشار الى ان الامارات أبدت أكثر من مرة حسن النوايا وخاصة بعدما ارسلت سفيرا الى طهران بعد انقطاع فترة من الزمن من منطلق حرصها على تطوير هذه العلاقة الايجابية. واعرب عن اعتقاده بأن التغيير الذي احدثته الانتخابات الايرانية الاخيرة سيمنح متخذ القرار في العلاقات الخارجية لايران حرية اوسع مما كان عليه في السابق.