نددت الولايات المتحدة بالانذار الذى وجهه (الجيش الشعبى لتحرير السودان) الذي يقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق لمنظمات الاغاثة الدولية بمغادرة البلاد أو التوقيع على (مذكرة تفاهم) بحلول شهر مارس المقبل. وذكرت التقارير ان عشرات من عمال الاغاثة الدوليين قد بدأوا بالفعل فى مغادرة جنوب السودان برا وبحرا قبيل الموعد النهائي الذى حددته حركة قرنق. وكانت العلاقات بين وكالات الاغاثة والجيش الشعبى لتحرير السودان قد توترت بسبب اصرار الجيش الشعبى لتحرير السودان على أن توقع الوكالات على ما اسماه الجيش (مذكرة تفاهم) بحلول شهر مارس المقبل. وقالت بعض الوكالات العاملة فى مجال الاغاثة فى جنوب السودان انها لاتستطيع الموافقة على مقترحات حول كيفية عملها. وقال أحد مسئولى الاغاثة ان خطة الجيش الشعبى لتحرير السودان تثير القلق على أمن عملياتها واستقلالها, كما وصف موظفو الاغاثة العاملون فى مجالات الرعاية الصحية والزراعة والتنمية الوضع هناك بأنه مأساوي. وقال موظفو الإغاثة ان مذكرة التفاهم المقترحة تشتمل على فرض ضرائب ورسوم على العديد من وكالات الغوث الكبري التي سترغم على الخروج من جنوب السودان لرفضها قبول النظام الجديد ومن بين هذه المنظمات منظمات دولية مثل اطباء بلا حدود واوكسفام واخرى تعمل في مجال انقاذ ورعاية الاطفال. وتعترض الوكالات على شروط في الاتفاق الذي سيمنح الحركة سيطرة اكبر على عمليات الوكالات بما يسمح لهم بتحصيل رسوم على انشطة مثل هبوط الطائرات والتحركات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة. وقال موظف اغاثة طلب عدم الكشف عن اسمه (نعتقد انه نظام سيقتطع اموالا يجب انفاقها على المساعدات الانسانية للمدنيين) . واضاف (قد يؤدي (النظام) لصعوبات يومية لفرقنا العاملة نتيجة فرض رسوم بصورة تعسفية نظير الخدمات) . وقال ايليجاه مالوك احد قادة الجيش الشعبي لتحرير السودان والمسئول عن التفاوض على الاتفاق ان الدخل طبقا للقواعد الجديدة سيكون قليلا واتهم الوكالات بعدم احترام سيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال لرويترز (نريد ان ننظم تواجدها لكن (الوكالات) مدفوعة سياسيا, لن نفتقدها لا يمكن ان نفتقد اجانب على ارضنا او اي شخص يختار الخروج من هذه الحرب) . وتقدر الامم المتحدة (ووكالاتها مستثناة من الاتفاق) ان مليوني شخص تقريبا في جنوب السودان سيعتمدون على اغذية الاغاثة هذا العام. ويعتمد ملايين اخرون على وكالات المعونة في الحصول على الرعاية الصحية الاساسية والمساعدات الزراعية في منطقة دمرت الحرب الاهلية اداراتها المحلية وبنيتها الاساسية. وقالت تريشا اورورك المتحدثة باسم وكالة اوكسفام ومقرها بريطانيا ان الوكالة ستتفاوض حتى اخر لحظة لمحاولة ايجاد حل. واضافت (انه موقف يبعث على اليأس, نريد مواصلة امداد شعب جنوب السودان بالمساعدات العاجلة التي يحتاج اليها) . أ.ش.أ, رويترز