حملة دبلوماسية دولية بدأتها حكومة ايهود باراك لتبرير موقف اسرائيل ازاء تعطيلها عملية السلام في وقت ما زال دنيس روس المنسق الامريكي لعملية السلام الذي نفى عن نفسه صفة »ساعي البريد« يواصل لقاءاته مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة فيما يسعى الرئيس الامريكي بيل كلينتون لقمة بين باراك وياسر عرفات برلمانية للخروج من المأزق ووصف روس المحادثات التى أجراها معه الرئيس المصري أمس حول الموقف الراهن لعملية السلام فى الشرق الاوسط بأنها »ممتازة«. وقال انه أطلع مبارك على نتائج الاجتماعات التى عقدها مع عرفات وباراك قبل ان يعود امس للقائهما منفصلين مجدداً. وقال روس فى تصريحات للصحفيين أنه أوضح خلال اللقاء مع الرئيس المصري أن عملية السلام تواجه صعوبات معينة وأن هناك اصرارا من الجانبين على التغلب على هذه الصعوبات. وأوضح روس أنه كانت لديه الفرصة ليبحث مع مبارك كيفية التعاون بين مصر والولايات المتحدة فى التغلب على الصعوبات التى تواجه عملية السلام خاصة وان هناك أهدافا مشتركة فى هذا الصدد. وكان المنسق الامريكي نفى ان يكون دوره مقصوراً على نقل الرسائل بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لكنه رفض الافصاح عن اية مبادرات. وقال ان مهمته تواجه صعوبة حين رفض الفلسطينيون عرضاً اسرائيلياً بتنازلات فيما يخص طبيعة المناطق التي يشملها الانسحاب من 1.6% لكن من دون التخلي عن مناطق حول القدس. وقالت مصادر صحفية اسرائيلية ان اسرائيل اقترحت على الفلسطينيين ان تكون الحدود ما بين اسرائيل والسلطة الوطنية على اساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 الا ان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفى سارع الى نفي ذلك. وقال مسئول الامن الوقائي الفلسطيني فى قطاع غزة العقيد محمد دحلان ان المطالب الفلسطينية المتعلقة بالقضايا المالية وتشغيل الممر الامن الشمالي هي قضايا مهمة لكنها ليست القضايا الجوهرية التي على رأسها تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وهي عصب الاتفاق الانتقالي. واكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع »ابو علاء« ان المنسق الامريكي لم يعط الجانب الفلسطيني أي اجابة بشأن المواضيع التي ما زالت مدار خلاف مع اسرائيل مكررا ان المفاوضات تمر بأزمة حقيقية ودعا قريع الولايات المتحدة لممارسة دورها لانقاذ عملية السلام فى المنطقة. والى ذلك أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بواشنطن بأن الرئيس الامريكى بيل كلينتون يعتزم تركيز مساعيه خلال الايام المقبلة على اقناع القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية بعقد محادثات قمة بين الجانبين على غرار مفاوضات كامب ديفيد. واشارت هذه المصادر الى ان الهدف من هذه الخطوة هو ايجاد مخرج سريع لازمة عملية السلام برعاية مباشرة من كلينتون. وذكرت مصادر دبلوماسية فلسطينية فى هذا الصد أن عرفات رفض جملة وتفصيلا مقترحات جديدة قدمتها اسرائيل عبر المبعوث الامريكى بهدف الهروب من الضغط الذى مارسه كما ذكرت الانباء على الحكومة الاسرائيلية فى الاسبوع الماضى. في المقابل ذكرت صحيفة »هآرتس« العبرية أن باراك بدأ حملة دولية يشرح من خلالها لقادة العالم موقفه الدبلوماسى فيما يتعلق بتوقف عملية السلام على المسارين السورى والفلسطينى. وقالت الصحيفة فى تقرير لها امس أن باراك يسعى من خلال هذه الحملة الى اطلاع قادة العالم البارزين بموقفه بهدف الدفاع عن سمعة ومكانة حكومته الدولية ومواقفها من عملية السلام والتى تتعرض لانتقادات متزايدة. وأشارت الصحيفة الى أن دانى ياتوم رئيس الهيئة الامنية والسياسية فى ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية توجه الى بروكسل امس للاجتماع مع رومانو برودى رئيس اللجنة الاوربية وخافيير سولانا سكرتير عام مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي. كما يتوجه ياتوم الاسبوع المقبل الى موسكو لعرض مواقف باراك على فلاديمير بوتين القائم باعمال رئيس روسيا. الوكالات