ان الشعار السياسي قادر على قهر المصالح في السياسة الايرانية المقبلة على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي بلورت اصطفافي المحافظين والاصلاحيين, وهو تصنيف خجول بين من يريدون الانفتاح السريع على الغرب وبين من يريدونه بطيئا وظهر ذلك في تحول طبقة التجار عن دعم المحافظين لصالح طريق الانخراط في التجارة العالمية . هي الازمة الاقتصادية القادرة على هزيمة المبادىء في عالم النهش المعاصر الذي لن تقوى طهران على العيش طويلا خارج حظيرته. ان صراع الشرق الاوسط دخل طريق التسويات السلمية الذي لارجعة عنه اذ ان احتمالات الانفجار تبقى قائمة ماظلت العقلية الصهيونية مهيمنة على القرار الاسرائيلي وما التصعيد الاخير في لبنان وتحرك سكان الجولان المحتل ضد العنجهية الاسرائيلية سوى مؤشرات على امكانية هذا الانفجار ناهيك عن التحذير الامريكي لرعايا العم سام في فلسطين باتخاذ الحيطة مع تقارير عن بروز تيارات في السلطة تنادي بخيار المواجهات اقتداء بالمقاومة اللبنانية بعد استنفاد كافة الاساليب السلمية لاقناع حكومة ايهود باراك بالاعتراف بالقرارات الدولية. * ان تصريحات الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد خلال جولته الخارجية المطالبة باستقالة قائد جيش بلاده السابق الجنرال ويرانتو كانت هفوة من الرئيس المحاصر بالامراض والتي اثارت ابناء جلدته كون الامر داخلي يستدعي الانتظار لحين عودته الى جاكرتا . قصد واحد الكشف علانية عن انتصاره لحقوق الانسان على النمط الغربي ومغازلة هذا الغرب بما ينسجم مع سياسته الانتفاضية ولو على حساب ويرانتو المشتبه بتورطه في مجازر تيمور الشرقية. * ان أيا من مرشحي الرئاسة في روسيا قادر على مناطحة الرئيس الحالي بالوكالة فلاديمير بوتين الذي بدأ حملته الانتخابية على النمط الغربي وخلب لب النساء بطلته التزلجية على الثلوج .. فهذا الاخير يحقق للروسي ما يطمح اليه تماما من كرامة وطنية طالما اريقت عبر النصر الفاشي في الشيشان والتركيز على الامن داخل روسيا علاوة على تمسكه بنهم اللاعودة الى الشيوعية وهو ما سيكسبه رضا الغرب وبالذات الامريكيين ومع هذا الرضا افخاخ صندوق النقد الدولي التي تلبس رداء القروض وتحمل حلولا زائفة سرعان ما تضطر لاتاحة كافة مقدراتها لهذا الصندوق.