الانفتاح المقبل على الغرب يوازيه انفتاح على الشرق ايضاً وربما كافة الجهات.. ذلك ما يظهر من قبول الرئيس الايراني محمد خاتمي قبول دعوة نظيره الصيني جيانج زيمين زيارة بكين, فيما اجمعت الدولتان على معارضة التدخل الغربي في مسألة حقوق الانسان مع اشارة غزل ايرانية , برفض الاعتراف مستقبلاً باستقلال تايوان فيما جددت الصين من ايران رفضها لعالم احادي القطب تحاول امريكا فرضه. دعوة زيمين نقلها لخاتمي وزير الخارجية الصيني تانج جياشوان خلال لقائهما امس الاول قال بعده الرئيس الايراني انه سيزور بكين (في وقت مناسب) , وكان جياشوان عقد محادثات مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي بشأن توسيع نطاق العلاقات الثنائية وبحث التطورات الاقليمية والعالمية التي وقعت مؤخرا, كما وقع جياشوان وخرازي مذكرة تفاهم قبل مغادرة طهران. ومن المقرر أن يزور الضيف الصيني في وقت لاحق مدينتي أصفهان وشيراز السياحيتين. وقال خرازي الاسبوع الماضي ان إيران تعلق أهمية كبرى على علاقاتها مع بكين والزيارة الاولى من نوعها التي يقوم بها جياشوان إلى طهران, ووصف العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها (جيدة جدا) . كما أكد خرازي أيضا أن طهران (لن تعترف أبدا) بتايوان كبلد مستقل, وهو المطلب الذي يشكل الاساس الرئيسي للعلاقات بين البلدين. وقال خرازي خلال مؤتمر صحافي مساء امس الاول مع نظيره الصين (ايران والصين لهما موقف مشترك بشأن حقوق الانسان وهو موضوع تتناوله الدول الغربية بسوء نية) . واضاف خرازي الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الرسمية الايرانية ان (هذه الدول ترتكب تاليا تدخلا ويجب الا تستخدم هذه المسائل كوسيلة سياسية لممارسة ضغوط على اي دولة) . وفيما يتعلق بالعلاقات الايرانية الصينية شدد خرازي على (ارادة البلدين السياسية لرفع مستوى التعاون بينهما في كل المجالات ولا سيما الاقتصادية) مضيفا ان (ايران ترغب بتصدير الكثير من المنتجات غير النفطية الى الصين) . وقال وزير الخارجية الصيني ان ايران تضطلع (بدور رئيسي في الحفاظ على السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة) وانتقد (عزم قوة عظمى على فرض عالم احادي القطب في القرن الحادي والعشرين) في اشارة الى الولايات المتحدة التي لم يسمها. وقال تانج (هذا لن يحصل بالتأكيد, هذا غير ممكن) . وكانت إيران قد ألغت في ديسمبر الماضي مشروعا لاقامة محطة طاقة نووية مع الصين كان من المخطط إقامتها في ميناء بوشهر الجنوبي. وكانت كل من إيران والصين وقعتا على اتفاق لانشاء مفاعلين نوويين بطاقة 300 ميجاوات وكان من المفترض أن تعاون بكين إيران في بناء محطة الطاقة في بوشهر, حيث تعمل الشركات الروسية في مشروع بدأته شركة سيمنز الالمانية. الوكالات