تأهبت قوات الأمن الروسية لاحتمال وقوع هجمات ارهابية في ذكرى تشريد الشعب الشيشاني على يد الديكتاتور جوزيف ستالين وكثفت ضرباتها العسكرية وغاراتها على مواقع المقاتلين ومناطق جنوب الشيشان, واتهمت موسكو التي تتعرض لضغوط واتهامات بانتهاك حقوق الانسان, اتهمت أوروبا بالنفاق , في حين طالبت المفوضية الاوروبية لحقوق الانسان بنشر مراقبين دوليين, وللمرة الاولى منذ بدء الحملة الروسية شهد وزير الدفاع ايجور سيرجييف عرضا عسكريا في جروزني. وقال المسئولون بمقر خان كالا الروسي بالقرب من جروزني لوكالة (إنترفاكس) الروسية للانباء أن الطائرات والمروحيات نفذت ما يربو عن 150 طلعة حول ممر الارجون وبلدة شاتوي. وزعمت القوات الفدرالية أنها استولت على مرتفعات استراتيجية حول شاتوي التي تعد آخر المعاقل الكبرى للمتمردين في الجمهورية الانفصالية, في حين قطعت كافة خطوط إمداد المدينة. وفي عشية احتفالات ذكرى (حماة الوطن) العسكرية تأهبت القوات الامنية في مختلف أنحاء البلاد تحسبا لوقوع هجمات إرهابية تتصل بالصراع الشيشاني. ويذكر أن الثالث والعشرين من فبراير يوافق ذكرى تهجير الشعب الشيشاني على يد جوزيف ستالين في عام ,1944 وقد حذرت أجهزة المخابرات الروسية من تخطيط المتمردين للقيام بهجمات في ذكرى المناسبة. وقد تم إخلاء أحد الابنية السكنية المرتفعة أمس الأول في بلدة فلاديفوستوك الواقعة في الشرق الاقصى الروسي بعد تحذير بوجود قنبلة, غير أنه لم يتم العثور على أي عبوة ناسفة. وفي موسكو أوردت وكالات الانباء أنه تم العثور على عبوة محاطة بأسلاك تشبه قنبلة في إحدى سلال القمامة. وخلال عرض عسكري في جروزني أمس الأول قال سيرجييف للجنود نقترب من اكمال المرحلة النهائية من عملية القضاء على المجموعات المسلحة والمجموعات الارهابية التي حاولت تدمير روسيا) . وكان عمود من الدخان يتصاعد من الجبال في الجنوب. وجاءت زيارة سيرجييف لجروزني قبل يومين من الموعد المقرر ان تكرم فيه روسيا ابطال الحرب وهو 23 من فبراير الذي يواكب الذكرى السنوية لعمليات الترحيل الجماعي للشيشان ابان العهد السوفيتي. وقالت وكالة انباء (انترفاكس) ان سيرجييف تلا مرسوما وقعه بوتين بترقية كبير قادته في الشيشان فيكتور كازانتسيف الى جنرال ذي اربعة نجوم. وقال سيرجي ياسترجيمبسكي كبير المتحدثين الروس في الشيشان في مؤتمر صحفي ان 1790 شخصا خطفوا في الشيشان منذ عام 1992 وان 898 منهم مازالوا في الاسر. وانتقد الغرب الحملة العسكرية الروسية في الشيشان قائلا ان موسكو تستخدم قوة عسكرية مبالغا فيها وهو ما تسبب في ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين. من جهة أخرى اتهم وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الغرب بانه منافق في تفسيره قضايا حقوق الانسان في الشيشان وافغانستان. وجاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية الروسية في اعقاب محادثات ايفانوف في موسكو مع نظيره الافغاني الموجود في المنفى محمد عبدالله. واوضح البيان ان ايفانوف اعتبر ان انتهاكات حقوق الانسان في ظل حركة طالبان الاسلامية في افغانستان لا تلقى الرد المناسب من قبل المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الانسان. واضاف الوزير الروسي ان ذلك يشكل مثالا آخر حول سياسة (الكيل بمكيالين) التي ينتهجها الغرب في ما يتعلق بحقوق الانسان في اشارة الى انتقادات الغرب مؤخرا حول ممارسات الجيش الروسي في الشيشان. وفي بروكسل دعا كريس باتن مفوض الاتحاد الاوروبي للشئون الخارجية الى نشر مراقبين دوليين في الشيشان. وكانت دعوته ترديدا لصدى تصريحات ادلت بها ماري روبنسون مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان التي قالت ان على روسيا فتح معسكرات اعتقال في الشيشان امام المراقبين الدوليين للتحقيق في ادعاءات بعمليات تعذيب واغتصاب واعدام قامت بها القوات الروسية. وقالت الرئيسة الايرلندية السابقة ان على روسيا تقديم (رد معقول) على الادعاءات المتصاعدة بحدوث عمليات اغتصاب اثناء حملتها المستمرة منذ خمسة اشهر في الشيشان.