وسط تقارير عن مطالبته واشنطن وقف المساعدات لمصر جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انتقاده للحملة العربية المنطلقة من القاهرة وبيروت ودمشق ضد العدوان الاخير على لبنان, وحذر من رد قاس حال شن المقاومة هجمات بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي بحلول يوليو المقبل . القيادة المصرية ردت في المقابل بتأكيد موقفها الثابت الرافض للعدوان وضرورة احياء مفاوضات السلام على كافة المسارات. الاذاعة العبرية كشفت من جهتها امس مطالبة حكومة ايهود باراك الادارة الامريكية بوقف مساعداتها الاقتصادية والعسكرية البالغة 1.2 مليار دولار سنوياً لمصر بسبب تعاطف القيادة المصرية مع المقاومة اللبنانية الذي ظهر خلال زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الاخيرة لبيروت. باراك جدد من جانبه امس وخلال لقاء مع رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية انتقاده لردود الافعال العربية الرافضة لعدوانه على لبنان. وقال: (انتقد نوعية ردود الافعال الصادرة من بيروت ومن القاهرة ومن دمشق ايضاً) , مضيفاً ان العرب شعروا بالغضب لانهم لم يتوقعوا ان تقدم اسرائيل على ضرب البنى التحتية اللبنانية, رداً على انطلاق هجمات حزب الله من التجمعات السكنية حسب زعمه. _وخلال اجتماع الهيئات القيادية لحزب ميعاد الديني اليساري في خطاب نقله التلفزيون على الهواء مباشرة الليلة قبل الماضية قال باراك (تنفيذا لتعهداتي سوف اسحب التساحال (الجيش الاسرائيلي) من لبنان في موعد اقصاه يوليو) المقبل. واضاف باراك (سأضع بذلك حدا لديناميكية بدات منذ 15 عاما وصفها مناحيم بيجن (رئيس الوزراء الراحل والمؤسس التاريخي لليمين الاسرائيلي) بانها ماساة) . وقال وزير التربية يوسي ساريد مساء امس الاول لقناة التلفزيون الاسرائيلية الاولى بان الحكومة ستخصص جلستها الاسبوعية الاحد المقبل لمسألة الانسحاب من لبنان. لكن باراك حذر امام المنظمات اليهودية الامريكية من الرد بقوة على اي هجوم للمقاومة شمال فلسطين المحتلة عام 48 بعد انسحاب قواته من جنوب لبنان. وقال (لا انصح ايا كان باختبار رد فعلنا في حال تعرضت مدن وبلدات في شمال اسرائيل لهجمات) . واضاف (اعتقد ان الطرف الاخر من الحدود (اللبنانية الاسرائيلية) قد تلقى هذه الرسالة) في اشارة الى حزب الله اللبناني الشيعي الذي غالبا ما كان يطلق صواريخ الكاتيوشا على مناطق في شمال الجليل. ونشطت الدبلوماسية المصرية نحو الخارج لتوضيح عدوانها حيث يتوجه داني ياتوم كبير مستشاري باراك الى موسكو قريباً فيما بدأ وزير المواصلات اسحق موردخاي زيارة الى العاصمة الاردنية عمان حيث التقى وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب. وكان ياتوم زار القاهرة امس الاول والتقى وزير الخارجية المصري عمرو موسى لتهدئة غضب الحكومة المصرية حسب مسئول في القاهرة رفض كشف اسمه. واوضح موسى ان مبارك اكد في رسالته (الموقف الثابت تجاه ضرورة احياء وتحريك عملية السلام على كافة المسارات وكذلك الموقف المصري الثابت تجاه العدوان الاسرائيلي على لبنان) . واعتبر الوزير المصري ان لقاءه مع ياتوم (يمكن ان يسهم في ان توضع الامور على مسارات سليمة ويتم التخلص من العقبات الموجودة) مضيفا ان (هدف اللقاء هو دفع عملية السلام الى الامام وان يتوقف هذا الاسلوب سواء ازاء لبنان او غير لبنان) . حزب الله من جهته اكد قدرته على التكيف مع المرحلة السياسية التي تتبع الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وقال الامين العام للحزب الشيخ حسن نصرالله في مقابلة مع صحيفة (الحياة) ردا على سؤال عما اذا كان يخشى في مرحلة السلام التركيز على حزب الله كأنه كبش فداء او قوة يجب تحجيمها (قد يكون هذا في نية الامريكيين والاسرائيليين لكنه ليس الجو اللبناني والسوري) . واضاف (نحن في هذين الجوين, لسنا قلقين لاننا في النهاية نعرف بعضنا جيدا. هذا ليس واردا لدى لبنان وسوريا لكن الامريكيين طبعا يحبون ان تذهب الامور في هذا الاتجاه) . واكد نصرالله (ايا يكن المستقبل وتوقعاته نحن واثقون من الطريق الذي نسلكه وايا تكن تطورات المستقبل نملك كل الجهوزية للتعاطي معها) . وعن التهم الامريكية والاسرائيلية الموجهة الى الحزب بانه خرق تفاهم ابريل في عملياته قال نصرالله (نحن لا نتبرأ من تهمة دفع اسرائيل (عبر العمليات) الى انسحاب احادي ومن دون شروط) من المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. واعتبر ان (جدوى اطلاق صواريخ الكاتيوشا (على اسرائيل) تضيع عندما نكثر من استخدامها) مشددا على (ان خضوعها للحسابات لا يعني خضوع العمليات ضد الاحتلال لاي حسابات لانها مفتوحة) . ونفى الامين العام لحزب الله ان يكون حزبه (ينسق مع سوريا وايران عند تصعيد العمليات العسكرية (ضد اسرائيل) نظرا الى انعكاساتها الاقليمية) مؤكدا ان (قيادة المقاومة هي التي كانت تجتمع وتقدر الموقف وتتخذ قرارا على اساسه) . الوكالات