قالت تقارير وردت الى الخرطوم من نيروبي ان الجولة السادسة لمفاوضات السلام السودانية والتي كان مقرر لها أمس ارجأت الى اليوم الثلاثاء وسط تكهنات في الداخل والخارج تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم بشأن نتائجها المتوقعة. وقالت تقارير نشرتها وسائل الاعلام الرسمية في الخرطوم ان المفاوضات التي يشارك فيها وفد يمثل حكومة الخرطوم وآخر يمثل حركة قرنق التي تقاتل في جنوب البلاد, جرى نقل مقرها الى قرية نانيوك الجبلية على بعد 210 كيلومترات من العاصمة الكينية. وتبدأ المفاوضات بجلسة افتتاحية يتحدث فيها رؤساء الوفود بحضور اعضاء سكرتارية (ايجاد) من كينيا, اثيوبيا, اريتريا وجيبوتي. وأكد محمد عطا المولى أمين عام مستشارية السلام بالقصر الجمهوري في تصريح لـ (البيان) ان بحث علاقة الدين بالدولة يمثل احد الاجندة الاساسية التي تحدد مسار المفاوضات. وقال ان الحديث على ان الحركة اشترطت مسبقا موافقة وفد الحكومة على مبدأ فصل الدين عن الدولة لا أساس له من الصحة وأكد ان هذا البند اذا تم التأمين عليه قبل الدخول في المفاوضات يصبح لا معنى للاستمرار في النقاش لأن جميع البنود الاخرى قد تم الاتفاق عليها في جولات سابقة. وأوضح أمين عام مستشارية السلام ان حركة قرنق كانت قد أبدت تنازلات عن بعض الاجندة في مفاوضات سابقة واتجهت الى طلب الاستفتاء المنفصل لجنوب السودان بحدود 1956 على ان يتزامن ذلك مع استفتاءات مماثلة في جبال النوبة ومناطق الانقسنا. وقال ان وفد الحكومة ظل يؤكد طيلة الجولات السابقة رؤية محددة وهي ان حل مشاكل جبال النوبة والانقسنا يحل في اطار مشاكل السودان, ووصف مطالب حركة التمرد في الجولات السابقة بأنها تنفيذ لأجندة خارجية. وقال ان التمرد والذي بدأ منذ 1955 ثم تجدد في 1983 كانت اسباب قيامه في كل هذه الفترات بمثابة مظالم وتظلمات في التنمية والتهميش وعدم النظرة العادلة في توزيع السلطة والثروة. وقال ان أي خلاف مع الحركة في هذه النقاط يمكن الوصول الى حل بشأنه والوصول الى صيغ ترضي الطرفين. وقال عطا المولى ان الجولة السابقة في فبراير الماضي قد وضعت الطرفين امام خيارات لابد من حسمها, وان المفاوضات الحالية ستبدأ من حيث ما انتهت اليه المفاوضات السابقة وهو نقاش القضية المختلف حولها: علاقة الدين بالدولة باعتبارها احدى النقاط التي تمثل حجر عثرة امام أي تقدم. من ناحية أخرى قال أوجستينو أريمو رئيس دائرة الجنوب بالمؤتمر الوطني أمس ان الاتفاق على حدود الولايات الجنوبية وموضوع تقرير المصير وعلاقة الدين بالدولة اذا أمكن حسمها فإن الخلافات تكون قد انتهت. الخرطوم ـ التيجاني السيد