أدان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني العدوان الاسرائيلي على لبنان مؤكدا انه انتهاك للشرعية الدولية وطالب باستئناف المفاوضات على كافة المسارات وسط تواصل الاتصالات الاردنية الاسرائيلية لتهدئة الموقف. وقال عبدالله الثاني في لقاء مع صحيفة الرأي العام الكويتية نشرته أمس بمناسبة مرور عام على توليه الحكم ان الهجمات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان (مخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي التي تحرم ضرب الأهداف المدنية) . وأضاف العاهل الاردنى فى حديث للصحيفة أنه لا مبرر للهجمات الاسرائيلية على لبنان.. مؤكدا ان الاردن يشجب ويدين هذه الهجمات معتبرا ان الخروج من الوضع الحالى فى الشرق الاوسط لا يكون الا باستئناف السلام على كل المسارات والسعى الجاد نحو تحقيق السلام المنشود. وحول توقف المفاوضات السورية الاسرائيلية.. أوضح الملك عبد الله أن توقف المفاوضات لا يعني الوصول الى طريق مسدود مؤكدا أن السلام بالنسبة للجميع خيار استراتيجى لا يمكن الرجوع عنه خاصة وأن المسيرة السلمية قطعت أشواطا طويلة معربا عن اعتقاده ان ايا من هذه الاطراف لا يفكر بالرجوع للوراء. وقال أنه من الطبيعى أن تكون المفاوضات صعبة وشاقة وأن تتوقف أو تعلق لفترة من الوقت مؤكدا ان اتخاذ القرارات التاريخية ليس امرا سهلا. وحول المسارين السورى والفلسطينى فى عملية السلام أكد العاهل الاردنى ضرورة الا يكون هناك تقدم فى اى من المسارين على حساب المسار الاخر.. معربا عن اعتقاده بان رئيس الوزراء الاسرائيلى باراك وغيره من المسئولين الاسرائيليين يدرك هذه الحقيقة. كما أكد الملك عبد الله على اهمية الشمولية فى تحقيق السلام.. وقال (عندما نتحدث عن السلام الشامل لابد من تسوية جميع الخلافات على جميع المسارات.. وبدون هذه الشمولية لن يكون هناك سلام عادل ولا دائم) . وحول دور الاردن لتحريك المسارات اوضح ان بلاده من دعاة السلام وان مستقبل المنطقة مرهون بذلك لكنه شدد على ضرورة استعادة الاشقاء فى سوريا ولبنان حقوقهم واراضيهم المحتلة) . إلى ذلك نسبت الاذاعة العبرية أمس الى صالح القلاب وزير الثقافة والاعلام الاردنى قوله (ان التصعيد الاخير فى لبنان لا يهدد العلاقات الاردنية الاسرائيلية بحيث سيستثمر الاردن هذه العلاقات سعيا لتهدئة الامور ووقف العمليات العسكرية فى لبنان) . واضاف ان الاردن حريص على عملية السلام وهو يجرى بالتالى اتصالات مستمرة مع اسرائيل.. واعتبر زيارة الملك عبدالله الثانى عاهل الاردن الى اسرائيل لم تعد قائمة حاليا وان الظروف غير مواتية لها فى ضوء التصعيد الاخير وجمود عملية السلام. الوكالات