قللت الحكومة السودانية من تأثير العقوبات الامريكية التي فرضت على شركة نفطية سودانية وثلاث من شركائها الاجانب. وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل ان القرار الامريكي لن يؤثر على الصناعة النفطية السودانية. واعتبر اسماعيل ان تأثير القرار سيكون سياسيا اكثر منه عمليا وان العقوبات لن تضيف شيئا جديدا نظرا للعقوبات الاقتصادية الشاملة التي تفرضها واشنطن على السودان منذ العام 1997. وقال الوزير السوداني في تصريحات صحفية إن قطاع البترول بالسودان لن يتأثر بالعقوبات الامريكية مذكراً بأن الادارة الامريكية تفرض حظرا اقتصاديا كاملا على السودان خاصة في مجال قطع غيار السكك الحديدية التى تنقل مواد الاغاثة بين الخرطوم وولايات بحر الغزال بالجنوب (وحقق السودان رغم ذلك انجازات في المساعى الرامية لتحقيق السلام في البلاد) . وأوضح الوزير السودانى أن شركات البترول يمكن أن تتحصل على التكنولوجيا اللازمة لها من أوروبا وأسيا وغيرها من المناطق والدول. من جانبه قال وزير الطاقة السودانى عوض الجاز أن الحكومة السودانية لم تفاجأ بالقرار الامريكى الذى يعد جزءا من المواقف الامريكية المعادية للسودان. وأضاف أن القرار لن يوثر على الاستثمارات في السودان التى ظلت أبوابه مفتوحة لكل الشركات الاستثمارية العالمية دون حجر على أحد. وأوضح أن المناخ الاستثمارى في السودان جيد مشيرا الى أن التقرير الذى أصدرته وزارة الخارجية الكندية مؤخرا أكد ذلك فيما كانت الادارة الامريكية تنتظر أن يدين التقرير السودان وشركة تلسيمان الكندية الامر الذى جعل واشنطن تصدر قرارها الاخير بفرض عقوبات على الشركة السودانية. كانت الحكومة الكندية أمرت باعداد ذلك التقرير بعد الانتقادات التى وجهت لشركة (تلسيمان) وهى شركة كندية متعددة الجنسيات كما انها الشركة الغربية الوحيدة التى تساعد السودان على استخراج نفطه. وكانت واشنطن اعلنت الاربعاء الماضي اتخاذ عقوبات اقتصادية ضد شركة النفط السودانية (سودابت) المحدودة وثلاثة من شركائها الاجانب هي (تاليسمان انيرجي) الكندية و(بتروناس) الماليزية اضافة الى شركة صينية. وادرجت واشنطن اسم السودان على لائحة الدول التي تدعم الارهاب وفرضت عقوبات على كل امريكي او شركة امريكية تحاول القيام بنشاطات تجارية مع هذا البلد او ممثليه. وقال اسماعيل ان الخرطوم ستأخذ في الاعتبار هذا القرار خلال حوارها مع واشنطن حول العلاقات الثنائية. وينتظر وصول المبعوث الرئاسي الامريكي هاري جونستون الى الخرطوم مطلع مارس المقبل برفقة السفير الامريكي في السودان والمقيم في نيروبي منذ اغلاق السفارة في الخرطوم في اغسطس 1998 بعد الضربات الجوية الامريكية التي استهدفت مصنعا للادوية في العاصمة السودانية. أ.ف.ب