يرأس الشيخ جاسم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي عهد قطر وفد بلاده الى المنامة غداً للمشاركة في اجتماعات الدورة الاولى للجنة العليا القطرية البحرينية المشتركة ويرأس الجانب البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين القائد العام لقوة الدفاع . وتناقش اللجنة العليا المشتركة بين قطر والبحرين سبل تدعيم العلاقات الاخوية بين البلدين والعمل على دفع الخطوات التنفيذية التي تم الاتفاق عليها في مباحثات القمة القطرية البحرينية التي عقدت في شهر ديسمبر الماضى وتطوير وتفعيل التعاون بينهما. كما يستهدف الاجتماع تجاوز الخلاف الحدودى بين البلدين والذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية بحيث لا يحول دون التنسيق والتعاون بينهما في كافة المجالات. وتبحث اللجنة المشتركة امكانية تسوية الخلاف الحدودى القائم بين البلدين بالطرق الاخوية مع استمرار عرض الخلاف على محكمة العدل الدولية دون ان يؤثر ذلك على الاجراءات المحددة والجدول الزمنى لنظر الدعوى, واذا تم التوصل الى حل ودي مقبول من الطرفين قبل صدور الحكم النهائي لمحكمة العدل الدولية فسيتم سحب القضية من المحكمة باتفاق الطرفين. ويجيء اجتماع اللجنة في سياق تحسين العلاقات بين قطر والبحرين باعادة فتح سفارتيهما في المنامة والدوحة لمتابعة مجالات التنسيق والتعاون بينهما ورعاية مصالحهما المشتركة واتفقت الدولتان خلال زيارة امير دولة قطر للبحرين في 28 ديسمبر الماضى على تبادل السفراء بين البلدين لرعاية مصالحهما المشتركة وتشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة ولى العهد في كل من البلدين لتطوير مختلف مجالات التعاون. من بينها انشاء جسر يربط بين البلدين والسماح لمواطني البلدين بالتنقل بالبطاقة الشخصية, والسماح للخطوط الجوية القطرية بتسيير رحلات مباشرة بين الدوحة والمنامة. من جانبها اعربت صحيفة (الوطن) القطرية عن املها في ان ينقل الاجتماع الاول للجنة العليا القطرية البحرينية المقرر عقده غداً الاحد شعبى البلدين الى افاق ارحب واوسع في اطار العلاقة التي ارسى دعائمها قائدا البلدين. والتي تكللت باتفاق انشاء اللجنة برئاسة وليي العهد في البلدين. وقالت في افتتاحيتها ان الامل والتفاؤل الذي نستشعره من اجتماع اللجنة نابع من ان رئيسى الجانبين القطرى والبحرينى يتمتعان بحكمة وبروح الشباب الذي ينظر الى المستقبل وما الذي يجب ان يكون عليه شكل هذه العلاقة بين البلدين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات تاريخية واسرية وتجمعهما عقيدة واحدة وتراث واحد ويشكلان وطنا واحدا في اطرهما الاجتماعية والثقافية. واشارت الى ان اهم قضية واكثرها حساسية هى قضية الحدود التي تحتاج الى وضوح وصراحة في الطرح, ورأت ان التوصل لحل هذه القضية هو المدخل الرئيسى لحل مختلف القضايا مهما كبرت, وقالت (نثمن الاسلوب الذي طرحت به هذه القضية على طاولة البحث اثناء لقاء القائدين والذي يعبر عن رغبة صادقة في بناء علاقات قوية ومتينة وتجاوز الماضى بكل ما فيه) . واعربت الصحيفة عن يقينها بأن توصل اللجنة الى اتفاق بناء جسر المحبة بين البلدين وهو من الملفات المهمة المعروضة على اللجنة سيكون له اثر كبير في نماء هذه العلاقات ويزيد من اللحمة بين الشعبين في البيت القطرى والبحرينى الواحد.