أكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون في رسالة لنظيره الفلسطيني ياسر عرفات التزامه الشخصي بدفع عملية السلام قدماً وسط تأكيد عرفات ولادة الدولة المستقلة العام الحالي سواء تم التوصل الى اتفاق مع اسرائيل أم لا, فيما نقل الرئيس الالماني يوهانس راو استعداد حكومة ايهود باراك للسلام . رسالة كلينتون الى عرفات سلمها امس القنصل الامريكي العام في القدس جون هربست للرئيس الفلسطيني بمكتبه في غزة بحسب نبيل ابو ردينة مستشار عرفات. وقال ابو ردينة (الرسالة تركز على احدث التطورات في عملية السلام, الرئيس كلينتون اكد ان الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة بذل كل الجهود الممكنة لاحياء عملية السلام) . اضاف ابو ردينة ان كلينتون (أعاد تأكيد التزامه الشخصي بدفع عملية السلام قدما وجدد القول بأن القضية الفلسطينية هى جوهر الصراع الاسرائيلي العربي) . وكانت اسرائيل والفلسطينيون حددا مهلة للتوصل الى مسودة اتفاق سلام نهائي بحلول الثالث عشر من فبراير الحالي لكنهما لم يتمكنا من تحقيق ذلك. والمفاوضات بين الجانبين مجمدة حاليا بسبب خلاف على الاراضي التي يجب ان تسلمها اسرائيل لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وطالب عرفات بتدخل امريكي عاجل لانهاء المأزق. واعرب مسئولون فلسطينيون ايضا عن مخاوف من ان تركز الولايات المتحدة وهى الراعي الرئيسي لعملية السلام في الشرق الاوسط جهودها الدبلوماسية للتوصل الى اتفاق بين اسرائيل وسوريا على حساب المسار الاسرائيلي الفلسطيني. وعقب عودته من القاهرة حيث اجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك امس الاول جدد عرفات تعهده باعلان دولة فلسطينية هذا العام سواء تم التوصل الى اتفاق مع اسرائيل ام لا. وقال عرفات للصحفيين ان الشعب الفلسطيني لديه مهلة مهمة ومقدسة وان (هذا العام هو عام انشاء الدولة الفلسطينية) . الرئيس الفلسطيني من جهته اكد عدم التراجع عن اعلان الدولة المستقلة خلال العام 2000. وقال عرفات في تصريحه الصحافي ردا على سؤال حول قول رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك بأن لا ضمانة حول التوصل الى السلام في الشرق الاوسط عام 2000 (سواء كان هناك اتفاق او لم يكن, هنالك مواعيد هامة ومقدسة بالنسبة الى الشعب الفلسطيني في هذا العام, الذي هو عام اقامة الدولة الفلسطينية) . وحسب اتفاقات شرم الشيخ الموقعة في خريف العام 1999 فان الاتفاق حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية يجب ان يتم قبل الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وحول زيارته الى مصر قال الزعيم الفلسطيني (زيارتي الى القاهرة ليست مفاجئة وهي جزء هام من المشاورات التي نقوم بها بصفة مستمرة مع الرئيس حسني مبارك) . واضاف في تعليق على تعثر عملية السلام (نحن نواجه مأزقا حقيقيا في عملية المفاوضات بيننا وبين الاسرائيليين) . وكان عرفات اعلن في القاهرة ان المفاوضات المكثفة بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين لم تفض الى اي نتيجة. واضاف (اوقفنا المفاوضات بسبب عدم جدواها ورغم تكثيف اللقاءات) مع المسئولين الاسرائيليين. واضاف انه ينتظر زيارة الموفد الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط دنيس روس الى المنطقة اعتبارا من الغد لمحاولة التوصل الى تطبيق الاتفاقات المبرمة مع اسرائيل. الى ذلك قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية فؤاد بسيسو لوكالة فرانس برس (نحن جاهزون لاصدار هذه العملة) مضيفا (نؤكد جاهزيتنا العالية لاصدار هذه العملة في حال اتخاذ القرار السياسي (في هذا الشأن) واستقبال عرس الدولة المستقلة التي نأمل ان تعلن قريبا على الارض الفلسطينية خاصة وان الرئيس ياسر عرفات اعلن اكثر من مرة ان هذا العام هو عام الدولة الفلسطينية) . واوضح بسيسو ان اسم العملة (هو قيد الدراسة) وفي هذا الخصوص قال مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس ان (من المرجح ان يطلق اسم الجنيه على هذه العملة) . واضاف محافظ سلطة النقد الفلسطينية انه في حال اتخاذ القرار السياسي باصدار العملة (سيتم استدراج عروض من شركات عالمية مشهورة حول التصاميم الخاصة بالعملة الفلسطينية وستحال الى لجنة تشكل من سلطة النقد لدراسة العروض واختيار افضلها) . واكد بسيسو اثناء ندوة عقدت الخميس الماضي في غزة حول العملة الفلسطينية ان اصدار هذه العملة سيعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني الذي يخسر بحسب مسئولين فلسطينيين 600 مليون دولار سنويا بسبب افتقاره للعملة الوطنية. وكان الرئيس الالماني يوهانس راو اعتبر امس الاول ان اسرائيل لا ترغب فقط في السلام بل هي مستعدة لتحقيقه على حد قوله. وقال الرئيس الالماني في مؤتمر صحافي (بدا لي بوضوح بعد محادثاتي مع الرئيس عيزرا وايزمان ورئيس الوزراء ايهود باراك ووزير الخارجية ديفيد ليفي ان الاسرائيليين لا يرغبون فقط في السلام بل هم مستعدون لاقامته) . واضاف راو (انوي نقل هذا الانطباع الى الرئيس ياسر عرفات والمسئولين المصريين وان اطلب منهم ما اذا كانوا مستعدين للسلام) . ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الالماني الرئيس الفلسطيني اليوم في بيت لحم في الضفة الغربية وان يتوجه الى مصر الاثنين المقبل.