اعتبرت لبنان القرار الاسرائيلي بتشكيل لجنة وزارية ثلاثية للرد السريع على عمليات المقاومة اللبنانية خرقاً فاضحاً لتفاهم ابريل, وطالبت واشنطن وباريس بموقف جاد وحاسم للجم التصعيد الاسرائيلي في حين جددت المقاومة تأكيدها بفاعلية الكاتيوشا كخيار مطروح لمواجهة العدوان الاسرائيلي وفي معرض تنديدها باللجنة الوزارية الاسرائيلية المصغرة ذكرت صحيفة (النهار) في مقالها الافتتاحى ان اسرائيل تراجعت عن قرارها الاول والعلنى باسقاط تفاهم ابريل نتيجة الضغوط الدولية ولكنها باتخاذها قرار انشاء اللجنه الوزارية المصغرة عادت لتنسف هذا التفاهم بطريقه غير مباشرة, مشيرة الى ان هذه الاجواء تذكر بالاجواء التي سبقت الاجتياح الاسرائيلى للبنان عام 1982 حين خلقت اسرائيل المناخ المناسب داخل مجتمعها وأوجدت المبررات الكافيه لشن حربها على منظمة التحرير الفلسطينية داخل لبنان. وقالت الصحيفة ان اسرائيل تعمل على تغيير الاجواء كى لا يظهر انسحابها من لبنان وكأنه انهزام وتقهقر وقد يكون هدفها الاول هو شل المقاومة وجر الدولة اللبنانية التي تؤيدها الى الضغط عليها لتعلق عملياتها قبل بداية الانسحاب. وذكرت ان الهدف الثانى لاسرائيل يستهدف لبنان الرسمى عبر ضرب بعض المنشآت والبنية التحتيه هذا الضرب الذى تأمل منه اسرائيل (حشر) الدولة معنويا واقتصاديا وشعبيا وخصوصا ان بين اللبنانيين من يتساءل لماذا تتحمل بلادهم المزيد من المعاناة بينما اصبح انسحاب اسرائيل من الجنوب والبقاع الغربى مؤكدا ونهائيا. ومضت النهار تقول ان اسرائيل تحاول من خلال ما يحدث في جنوب لبنان الضغط على سوريا لاجبارها على القبول بشروط تل ابيب. وقد يكون استمرر التوتر في الجنوب مبررا لاسرائيل لتواصل التصعيد وربما وصولا الى توجيه ضربة لسوريا في لبنان. وفي سياق مطالبته بموقف امريكي فرنسي واضح لضمان تنفيذ تفاهم ابريل قال الحص كنا نتوقع نتائج المساعى التي تبذلها الولايات المتحدة وفرنسا من أجل اعادة تحريك لجنة تفاهم ابريل فاذ بنا نفاجأ بتصعيد خطير في الموقف الاسرائيلى بأعلان تفويض لجنة وزارية مصغرة بأتخاذ القرارات بضرب البنية التحتية اللبنانية. وأضاف الحص أن دل هذا التطور على شىء فعلى غطرسة القوة الاسرائيلية التي لاتعرف حدودا وتصمم اسرائيل على هتك تفاهم ابريل وتجاهله, وقال اننا نطالب الدولتين الراعيتين لتفاهم ابريل بموقف صارم من هذا التصعيد الجديد خصوصا أن اسرائيل تستخدم الاسلحة الامريكية في اعتداءاتها على الاهداف المدنية في لبنان. وفي اجتماع لمجلس الوزراء الليلة قبل الماضية برئاسته اشاد الرئيس اميل لحود بالاجماع الوطنى الذى أعقب الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة مشددا على أن هذا الاجماع هو الحصن الذى ترتكز عليه الدولة في مقاومة الضغوط واعادة البناء. وأكد لحود أن الاجواء السياسية الداخلية البعيدة عن التشنجات من شأنها أن تعزز المناعة الوطنية وأن تتصدى لمحاولات الاستهداف التي تحاول اصطياد الثغرات الداخلية للنفاذ منها الى تعكير الوضع وضرب المعنويات وبث الاشاعات. وفي احتفال بالذكرى السنوية لشهداء المقاومة اعتبر حسن نصر الله امين عام حزب الله ان سلاح الكاتيوشا خيار دائم وخارج نطاق النقاش لأن وقف المقاومة سيفتح الباب امام املاءات وشروط اسرائيلية. وانتقد نصر الله بشدة الموقف الامريكى من العدوان الاسرائيلى على لبنان وقال: (ان امريكا في المنطقة هى اسرائيل ووزير خارجية اسرائيل هى اولبرايت وسفير واشنطن في لبنان هو سفير امريكا الاسرائيلية) . ونوه نصرالله بما قام به طلاب الجامعة الامريكية في بيروت حيث تظاهروا واجبروا السفير الامريكى على مغادرة جامعتهم0 داعيا طلاب لبنان الى الاقتداء بهم 0وقال ان اى انسحاب اسرائيلى من لبنان الان هو انسحاب ذليل وسيتم تحت نار المقاومة. أ.ش.أ