اكد عدد من تلاميذ الفريق الراحل والشخصيات التي عرفته عن قرب ان لا احد يختلف على مدى ولائه وحبه لامته العربية ولا مكانته في قلوب هذه الامة باعتباره واحداً من العسكريين العظام ضحى في احلك الظروف وتقدم الصفوف اثناء ساعات النزال .. وها هي شهادات البعض من هؤلاء: الفريق سعد الدين الشاذلي: اهم انجازات الفريق فوزي كانت في الفترة ما بعد نكسة 67 حتى 15 مايو 1971 حيث استطاع اعادة بناء القوات المسلحة المصرية بشكل كبير وأنا كمسئول في حرب اكتوبر عندما توليت المسئولية وجدت ان ثلثي القوات المسلحة تم بناؤها وابتداء من 15 اكتوبر 1971 استطعنا بناء الثلث الاخير الذي خضنا به حرب اكتوبر واستطاع الفريق اول فوزي وبتوجيه من جمال عبدالناصر انجاز مهمة رفع معنويات القوات المسلحة بعد هزيمة 1967 وكانت هذه عملية صعبة لان الجيش المهزوم يحتاج لجهد كبير. كان الفريق فوزي زميلاً لي في كلية اركان الحرب وان لم تتم لقاءات مباشرة بيني وبينه في بداية الخمسينيات اذ انه كان يتولى الكلية الحربية وانا في القوات الخاصة انتقل الى هنا وهناك, لكن تم عقد لقاء خاص بيني والفريق فوزي بعد 1967 وحتى 1971 واذكر في هذه الفترة اني كنت قائداً للقوات الخاصة او في منطقة البحر الاحمر لقد كان الفريق اول فوزي رجلاً مخلصاً في عمله ويبذل مجهودات كبيرة ويمر ليتأكد بنفسه ان كل الاوامر والتعليمات تم تنفيذها وكان حريصاً وهو قائد عام ووزير للحربية على حضور كل المشاريع الكبيرة التي تشترك فيها افرع القيادات. ويقول الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر ان الفريق فوزي رحمة الله رجل ادى رسالته العسكرية بشرف وامانة لمصر والامة العربية.. وقد تخرج على يديه عدد كبير من قادة وضباط الكلية الحربية وكان يرحمه الله مثالاً للانضباط والحزم وشارك بخبرته في كثير من الحروب التي خاضها من اجل خدمة وطنه. وقال شيخ الازهر اننا ندعو الله عز وجل ان يتغمد الفقيد الراحل برحمته وان يلحقنا به في زمرة الصالحين. ويقول الفنان حمدي احمد اننا تعلمنا وفهمنا من الفقيد الراحل معنى العسكرية التي تعني بناء الرجال وفي التاريخ عدد قليل من بناة الرجال مثل (احمس) طارد الهكسوس من مصر ورمسيس الثاني ومحمد علي باشا والزعيم الراحل جمال عبدالناصر والفريق اول محمد فوزي صاحب التاريخ الطويل في العسكرية وقيادته للكلية الحربية كانت وستظل مصنعاً للرجال فقد كان الفريق اول فوزي من بناة الرجال في مصر الحديثة. المؤرخ العمالي أمين عز الدين يقول انه التقى الفريق اول فوزي لأول مرة عندما توجه ضمن وفد مصري رأسه فوزي لتقديم واجب العزاء في الملك محمد الخامس ملك المغرب وكان الفقيد مثالاً عظيماً للعطاء والفداء وكان محبوباً من العسكريين رغم شدته فقد تخرج الجيش كله من تحت يديه واذا تحدثنا عن مواقفه فهو رجل المبادئ والمواقف الثابتة. الكاتب الصحفي محمد عودة قال ان فوزي يمثل العسكرية الوطنية المصرية في ارفع واعرق تقاليدها وتراثها وسوف يذكر له التاريخ دائماً دوره في اعادة بناء القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967 وهي اقسى النكسات التي اصابت مصر بعد ثورة يوليو ثم في قيادة وادارة حرب الاستنزاف وهي حرب بطولية بكل المقاييس استطاعت ان ترد الثقة ومكانة العسكرية المصرية وان تهزم الهزيمة. ويقول عادل حسين الامين العام لحزب العمل المصري المعارض: الفريق اول محمد فوزي يعد رمزاً شامخاً من رموز العسكرية المصرية والامة العربية والاسلامية ولا يمكن ان ننسى دوره في اعادة بناء القوات المسلحة المصرية بعد كارثة يونيو 1967. ابراهيم شكري رئيس حزب العمل المصري المعارض يقول: الفريق اول فوزي رجل لا يختلف عليه احد ولا ينكر جهوده وتضحياته في سبيل وطنه الا جاحد او صاحب مصلحة ومهما اختلفت الآراء حول الاحداث ومعالجتها في ظل الحروب التي خاضتها مصر تبقى للرجل في قلبي مكانة خاصة واستطيع ان اؤكد انه يحتل نفس المكانة في قلوب كل المصريين الفريق اول فوزي لن يموت لان ذكراه ستبقى دائماً مثالاً يحتذي به الجميع وستبقى شخصيته احد مناهل التعلم وسوف تأخذ منه الاجيال المقبلة الدروس والعبر والقدوة الجيدة التي لا تشوبها شائبة. ويقول اللواء صلاح الدين سليم: قدم الفريق فوزي الكثير للعسكرية المصرية وكان الراحل شديد الانضباط متمسكاً بالاستقامة في سلوكياته التي نقلها الى تلاميذه ويعتبر هو الرجل الذي قام بالتطوير العلمي لمناهج الكلية الحربية المصرية واعادها الى مستوى الازدهار الذي شهدته في عصر محمد علي, وبعد عام 67 كان الانجاز الثالث في حياته حيث عين قائداً عاماً للقوات المسلحة ثم جمع الى هذا المنصب توليه وزارة الحربية في 25 يناير 68 وخاض حرب الاستنزاف ضد اسرائيل التي امتدت حتى اغسطس 70 واستطاع ان يعيد الانضباط الى القوات المنهزمة وان يطور تنظيمات القوات المصرية المسلحة. اللواء طلعت مسلم عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل والخبير العسكري البارز: انا اسميه رجل الانضباط والخشونة حيث كان يهتم بالانضباط العسكري بدرجة كبيرة جداً وبحيث لا يركن الطالب او الضابط الى الراحة والترف, قطعاً كانت له بصماته على الاجيال التي تخرجت وتتلمذت على يديه وقد اشرف الفريق فوزي على تدريب القوات المسلحة لاقتحام قناة السويس واذكر انه كان يحضر تدريبات اقتحام الموانع المائية التي تتم في الفجر فكان يحضر الينا وهو وزير حربية ليتابع التدريبات ويجلس على كرسي عادي ونحضر له شمسية اذا اشتدت الشمس وعندما خرج من الجيش اهتم بالكتابة حول الاعداد للحرب وحول حرب الاستنزاف واهميتها. ضياء الدين داود الامين العام للحزب العربي الديمقراطي الناصري: رحم الله الفريق اول فوزي لقد كان آخر لقاء ضمني معه وعبدالمحسن ابو النور بالاسكندرية ورغم ما كان يبدو عليه من بعض اعياء المرض الا ان ذهنه كان متوقداً وبديهته حاضرة واخلاصه المعتاد متدفقاً. كان حديثنا يدور حول هموم الوطن العربي واشتباكها مع الظروف العالمية واختلال موازينها. كان حديثه معنا مستفيضاً وحماسه كالعادة كبيراً وكانت نبرات صوته وتدفق افكاره كالاوامر العسكرية الصارمة لقد كان نوعاً فريداً من الرجال اصحاب العزم والارادة القوية وظل حماسه شديداً يتكلم بروح ومنطق المسئولية. اللواء عبدالمنعم خليل: لقد نجح الفريق اول محمد فوزي في تنظيم اضخم تجمع دفاع جوي غرب قناة السويس وحول المدن والمطارات والوحدات الحيوية وتمكن من وضع خطة كلفت نقل حائط من الصواريخ الروسية المضادة للطائرات الى قرب قناة السويس غرباً تمكنت من تغطية المواجهة بالكامل ما بين بور فؤاد شمالاً حتى بور توفيق جنوباً ولعمق 15 كيلومتراً شرق القناة وهو الحائط الذي حرم الطائرات الاسرائيلية من الاقتراب من التجمع الرئيسي للقوات المسلحة المصرية التي عبرت القناة يوم 6 اكتوبر 1973 حتى مسافة خمسة عشر كيلومترا.