شدد الطيب عبدالرحيم, أمين السلطة الفلسطينية على انه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا من جميع جوانبهاوأضاف عبدالرحيم في تصريحاته أن القضية الفلسطينية جذر وأساس ولب الصراع في الشرق الأوسط وانه المسار المركزي والمحوري الذي يكشف حقيقة الجانب الاسرائيلي وأن كان متمسكا بعملية السلام حقا أو يحاول اللعب على المسارات. وقال عبدالرحيم: نحن مع تحرير أي شبر من الأرض العربية المحتلة في الجولان السوري وفي جنوب لبنان, ولكن مقياس جدية اسرائيل تجاه عملية السلام هو مقدار ما تنفذه من التزاماتها على المسار الفلسطيني أولا والجميع يدرك هذه الحقيقة سواء على المستوى العربي أو المستوى الاقليمي. وشدد أمين عام الرئاسة على اننا نقيم أسس دولتنا ونبنيها بحكمة قيادتنا وبحنكتها وببعد بصيرتها ورؤيتها, لا نلتفت الى القضايا الجانبية أو المعارك الهامشية التي يحاولون ان يفتحوها لنا من آن لآخر لأن أمامنا هدفا واحدا هو انهاء الاحتلال والاستيطان, وتحرير أرضنا واقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وجدد التأكيد على ان هذا العام, هو عام استحقاق الدولة الفلسطينية وعام ممارسة السيادة على ارضنا, منوها الى اهمية استنفار الجهود وصقل الارادة والهمم من اجل تحقيق هذا الحلم الذي قضى على دربه زياد الأطرش وكل شهدائنا الأبرار. وحث عبدالرحيم على ضرورة توحيد الصفوف خلف قيادتنا الحكيمة برئاسة الرئيس عرفات, وان نستنفر الطاقات من اجل تحقيق هذا الهدف, الذي نراه أمامنا. وقال: أمامنا استحقاق عظيم في هذا العام, وعلينا أن نستعد من أجل تحقيقه والوفاء لدماء شهدائنا وسيرتهم وذكراهم العطرة, وشعب يمتلك هذه القوافل العظيمة من هؤلاء الشهداء العظماء لا يمكن إلا أن يكون وفيا لدمائهم, وفيا للأهداف التي قضوا من أجلها. وجاءت أقوال الطيب عبدالرحيم هذه في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد اللواء زياد الأطرش. وقال عبدالرحيم إن مفاوضات السلام تمر بأزمة حقيقية, بفعل الحكومة الاسرائيلية, التي لا تريد ان تنفذ ما يترتب عليها من اتفاقات, سواء في المرحلة الانتقالية أو في مفاوضات الوضع النهائي. وأشار الى ان الرئيس, وقف وقفة عز وشموخ وإباء وشمم تعبر عن الإباء في قلب هذا الشعب وتليق بتطلع شعبنا والتزامه بسلام الشجعان في مفاوضات بيت حانون الأخيرة وعلى اننا شركاء على قدم المساواة, رافضا سياسات الاملاء وفرض الشروط فشعبنا أصلب من ان ينثني أمام محاولات الضغوط وسياسات فرض الاملاءات علينا. وشدد عبدالرحيم على ضرورة ان تقوم اسرائيل بتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والوفاء بالتزاماتها كما نص عليها اتفاق اعلان المبادىء والاتفاقات الأخيرة والتي كان آخرها اتفاق شرم الشيخ. كما لا بد من وضع سقف زمني معقول ومقبول لتنفيذ الاتفاقات وبمضمون يتفق مع مرجعية عملية السلام ونرفض كل محاولات دمج هذه المرحلة الثالثة أو تحويلها لمفاوضات الوضع النهائي واستيفاء كل المراحل المؤجلة من الاتفاق الانتقالي وتنفيذها فورا وخاصة مستحقاتنا المالية وبروتوكول الخليل والممر الشمالي وغيرها الكثير. وفيما يتعلق بمفاوضات الوضع النهائي أكد عبدالرحيم ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير أكد ان مرجعية عملية السلام تتمثل في تنفيذ القرار 242 وحق العودة للاجئين الى ديارهم, مشددا على اننا لن نتخلى عن هذه السياسة ولن نقبل بكل محاولات الجانب الآخر طعن عملية السلام بالاستيطان وبالطرق الالتفافية وبغيرها من محاولات فرض أمر واقع. وأضاف: لقد دخلنا عملية ليس لتقاسم الضفة وغزة بل لتحرير ارضنا التي احتلت في 1967. والاعتراف بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم. وقال: إن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس عرفات عملت بمرونة كافية من أجل دفع عملية السلام الى الامام, أما ان تحاول الحكومة والقيادة الاسرائيلية التنكر لمرجعية عملية السلام والتزاماتها, فهذا ما يبعث القلق في نفوس الجميع.