في خطوة مفاجئة أعلن النائب العام الاسكتلندي اللورد هاردي مساء الاربعاء الماضي استقالته من منصبه الامر الذي اعتبرته مصادر قضائية في ادنبرة بمثابة انتكاسة لقضية لوكيربي في غمرة انباء بأن شاهداً رئيسياً في القضية فشل في التعرف على الليبيين المشتبه فيهما واستقال هاردي الذي ساعد في اعداد قضية الحكومة البريطانية من منصبه ليصبح قاضياً قبل ثلاثة اشهر فقط من محاكمة لوكيربي المقرر ان تبدأ في مايو المقبل. ورغم ان مثل هذا الاجراء امر عادي في النظام القضائي الاسكتلندي الا ان توقيته اثار شكوكاً جديدة في اذا كان الحكومتان البريطانية والامريكية تمكنتا من اعداد قضية متكاملة الاركان ضد الليبيين المشتبه في تورطهما في قضية تفجير طائرة بان امريكان فوق لوكيربي عام 1988. وقال مصدر قريب من محاكمة لوكيربي في ادنبرة امس (اعتقد ان قضية الادعاء تتفكك وان هاردي استقال لانه لا يريد ان يكون في موقع المسئولية عندما تنهار القضية) . ولم يعين بديل لهاردي لكن سيتم شغل المنصب على الارجح بواسطة الوكيل العام كولين بويد وهو وفقا للقانون الاسكتلندي الرجل الثاني بعد النائب العام والذي ينظر اليه على انه من الشخصيات البارزة في جهاز الادعاء. وقال روبرت بلاك استاذ القانون بجامعة ادنبرة لرويترز (اذا تولى بويد المنصب فعلا فان دوره في القضية سيكون اقل من الدور الذي كان سيضطلع به هاردي) . وقال اقارب بريطانيون لضحايا قتلوا في طائرة بان امريكان انهم يأسفون لاستقالة هاردي. وذكر جيم سواير الذي كانت ابنته فلورا بين القتلى (نأسف لاستقالته لانه كان دائما على اتصال جيد بعائلات الضحايا وساعد في التوصل الى حل باجراء المحاكمة في بلد ثالث وفقا للقانون الاسكتلندي) . وجاءت استقالة هاردي بعد اسابيع من تقارير في وسائل الاعلام اشارت الى ان وضع الادعاء ينهار بعد ان قال شاهد رئيسي ان اقواله الاصلية غير دقيقة وينظر الى ادلة رئيسية على انه يشوبها اخطاء. وجاء في تقرير حديث في صحيفة سكوتلاند اون صنداي ان شاهدا رئيسيا يدعى ابو مجد جياشا ادلى بأقوال مختلفة لمحامى الدفاع عن التي حصلت عليها السلطات الامريكية قبل اعوام. وقال التقرير ان صاحب متجر في مالطا نقل الى هولندا في اواخر العام الماضي لكي يحضر عرضا للتعرف على الهوية لكنه فشل في التعرف بطريقة ايجابية على المشتبه فيهما. وقال مراقبون ان الجانب الاكبر من المشكلة مصدره محاولة اقامة الدعوى بعد عشر سنوات من تفجير الطائرة. ويجوب محامو المتهمين العالم لتسجيل اقوال الشهود الذين يشكلون الاساس في اقامة الدعوى. وتقول مصادر قضائية ان الاتهامات البريطانية تنص على ان القنبلة بدأت رحلتها في مالطا وواصلت الرحلة عن طريق فرانكفورت ولندن الى ان تم تفجيرها فوق لوكيربي. رويترز