أعفى الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد وزير الأمن والشئون السياسية الجنرال ويرانتو من منصبه مؤقتا وهو القرار الذي قبله الجيش وويرانتو نفسه الذي عقب على ذلك بقوله ان هذا من حق الرئيس. وحل محل ويرانتو في المنصب وزير الداخلية سويردى راجا الذى أدى اليمين أمس . وصدر القرار بتنحية ويرانتو فجأة مساء امس الأول وبعد ساعات فقط من صدور قرار آخر ببقائه في منصبه حتى يبت القضاء في مسئوليته عن اعمال العنف والتجاوزات التي ارتكبت في تيمور الشرقية ابان تصاعد المطالبة باستقلاله. واعلن قائد الجيش الاميرال ويدودو اديسوسيبتو ان الجيش كله يدعم قرار الرئيس وانه (موال) له. وقال الاميرال في حديث الى الصحافيين في القصر الرئاسي (انني وقادة هيئة اركان القوات البحرية والجيش والسلاح الجوي نرى ان قرار الرئيس اتخذ لما فيه مصلحة البلاد) , مضيفا ان (الرئيس درس قراره بتعمق, وعليه فان القوات الاندونيسية على كافة المستويات موالية له وستعمل على تطبيق قراره بطريقة مناسبة) . كما أيد رئيس البرلمان الاندونيسي أكبر تانيوج قرار الاعفاء المؤقت. وقال تانيوج للصحافيين (من الافضل الا يكون الجنرال ويرانتو وزيرا للامن والشئون السياسية في حين يقوم مكتب المدعي العام التابع لوزارته بالتحقيق) في الاتهامات التي حملته مسئولية الانتهاكات التي ارتكبت في تيمور الشرقية في سبتمبر الماضي. وقال تانيوج تعليقا على القرار المفاجىء الذي اتخذ ليلة أمس والقاضي بوقف ويرانتو الذي كان يرفض التنحي طالما لم يحسم القضاء بشأن الاتهامات (انه القرار الصائب) . واضاف انه اذا لم تتم ادانة الجنرال ويرانتو ولم يثبت وجود ادلة على تورطه فيمكن ان يعود الى منصبه. وقال تانيوج الذي دعا الاسبوع الماضي الى حل وسط بين الرئيس وحيد والجنرال ويرانتو ان الجيش (سيحترم القانون) . وكان متحدث باسم الرئاسة في جاكرتا أكد صباح أمس وقف ويرانتو من ممارسة مهام منصبه بعد ان خرجت صحف الصباح حاملة النبأ حيث أبلغها به الرئيس واحد مساء أمس الأول. وقال المتحدث مارسيلام سيما نجونتاك في مؤتمر صحفي (قرر الرئيس اعفاء الجنرال ويرانتو مؤقتا من اجل استقرار الحكومة وايضا كي يركز الجنرال ويرانتو تفكيره) . واضاف ان المواجهة التي استمرت اسبوعين مع ويرانتو الذي تحدى طلبات متكررة باستقالته اثارت مخاوف من حدوث انقلاب عسكري. وكان الرئيس الاندونيسى اجتمع امس الأول مع ويرانتو الذى كان قد رفض من قبل تقديم استقالته من منصبه بعد عودته الى جاكرتا من جولة خارجية شملت 13 دولة واستغرقت 16 يوما, الجدير بالذكر ان الاتهامات تحاصر الجنرال ويرانتو بالتقصير فى ايقاف اعمال العنف الدموية التى شهدها اقليم تيمور الشرقية فى اعقاب اعلان حق تقرير المصير ورغبة الاقليم فى الاستقلال عن جاكرتا, وهى الاتهامات التى نفاها ويرانتو. ويعتقد الكثيرون بأن إزاحة ويرانتو من شأنها أن تضع حدا للطموحات السياسية للجنرال القوي الذي كان من بطانة الدكتاتور المخلوع الرئيس سوهارتو. وتشكل إزاحة ويرانتو خطوة حاسمة في جهود الرئيس واحد لبناء قاعدة قوته الذاتية بعد توليه السلطة في أكتوبر الماضي وسط اضطرابات وحالة عدم استقرار اقتصادي أحاطت بالبلاد. الوكالات