فتح قرار السلطات السودانية بإلغاء اتفاقية المقر الخاص باستضافة (المؤتمر الشعبي الاسلامي) ساحة جديدة للجدل والمناكفة بين المعسكرين المتصارعين علنا في الخرطوم. أعلن مصدر مسئول حظر نشاط (المؤتمر الشعبي الاسلامي) الذي يرأسه الدكتور حسن الترابي في, البلاد , قال اثنان من مساعدي الأخير ان الحكومة لا تستطيع حظر نشاط هذه (المنظمة العالمية) . وقال المصدر الذي يشغل منصبا وزاريا في تصريح لـ (البيان) ان قرار وزارة الخارجية بإلغاء اتفاقية المقر مع المؤتمر (تعني بالضرورة حظر نشاطه بالسودان) , مشيرا في ذلك الى ان المؤتمر (لم يعد فاعلا منذ فترة ليست بالقصيرة وان وجوده بالسودان يضر بعلاقات السودان الخارجية لا سيما تلك الدول التي لها علاقات مميزة مع السودان وتصر الامانة العامة للمؤتمر على استمرار عضوية تنظيمات سياسية معارضة لها في المؤتمر الشعبي) . وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان (المؤتمر الشعبي اصبح عائقا لتطوير العلاقات مع العديد من دول العالم. وقال: (القرار جاء بعد دراسة متأنية ومستفيضة وبرغبة الحكومة السودانية في اتخاذه وانه لا يمثل اي نوع من الركون لضغوط اجنبية وانما رأي الحكومة ان حظر نشاط المؤتمر بالسودان فيه مصلحة للشعب السوداني) . وتوقع المصدر ان (ايقاف نشاط المؤتمر الشعبي سينعكس ايجابا على علاقات السودان الخارجية) . الى ذلك ابدى عدد من القيادات الشعبية ارتياحا كبيرا للقرار وقالوا ان القرار جاء صائبا وستكون له تداعياته الايجابية على علاقات السودان الخارجية. بيد ان القيادات الموالية للدكتور الترابي اظهرت ضيقها واستياءها من القرار وأرجعته الى الضغوط الخارجية ووصل الأمر الى التهديد والتلويح مجددا بشق عصا الطاعة على حكومة الخرطوم. وقال ياسين عمر الامام في تصريحات صحفية ان المؤتمر (سيظل فاعلا وعاملا وان الحكومة لا تستطيع حله) . وبدا ابراهيم السنوسي مساعد الأمين العام للمؤتمر اكثر تشددا. وقال لـ (البيان) ان الحكومة (لن تستطيع حظر نشاط المؤتمر الشعبي والمؤتمر سيستمر في نشاطه من داخل السودان حتى اذا دعا الأمر ان يكون ذلك من داخل منازلنا) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله