بات في حكم المؤكد ان يتنحى خامس منسق للشئون الانسانية بالعراق الذي هدد هو الآخر بخفض صادراته النفطية اذا لم تصله قطع غيار لاصلاح صناعته النفطية. وقالت مصادر بالامم المتحدة انه من المتوقع ان يتنحى هانز فون شبونيك منسق الامم المتحدة للمساعدات الانسانية في العراق عن منصبه في اوائل ابريل المقبل بعد ان دب خلاف بينه وبين الولايات المتحدة وبريطانيا لانتقاده العقوبات المفروضة على العراق. وكان فون شبونيك وهو دبلوماسي الماني مخضرم بالمنظمة الدولية انتقد هذا الشهر العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الامم المتحدة منذ تسع سنوات على العراق وقال ان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يرأسه لا يلبي الحد الادنى من متطلبات العراق الذي يبلغ عدد سكانه 22 مليون نسمة. وقالت المصادر ان فون شبونيك سيعود الى نيويورك للتشاور في نهاية مارس المقبل ثم يعود الى بغداد لفترة وجيزة قبل ان يترك منصبه ورفض جون ميلز المتحدث باسم الامم المتحدة التعقيب الا انه قال ان زيارة فون شبونيك لنيويورك كانت مقررة منذ نوفمبر الماضي. وعين فون شبونيك في منصبه في 26 اكتوبر عام 1998 ليصبح خامس منسق للشئون الانسانية في بغداد يدير برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يسمح لبغداد ببيع نفط وشراء مواد غذائية وادوية وسلع اخرى تحت رقابة صارمة. وفي نوفمبر الماضي مدد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة تفويض فون شبونيك حتى 25 ابريل بدلا من عام مثلما توقع البعض ولكنه رفض ابعاده من منصبه على الفور وفقا لرغبة واشنطن. وسئل جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية عن ترك فون شبونيك المتوقع لمنصبه فقال (شيء طيب. اعتقد ان مقالا نشرته الصحف العراقية واشاد باسلوبه في العمل يمثل دليلا واضحا على عدم صلاحيته لهذا المنصب, مهمته العمل باسم الشعب العراقي وليس باسم النظام ونتطلع الى مدير كفء يحقق اقصى استفادة من برنامج النفط مقابل الغذاء) . وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث العراقي الحاكم امس الأول ان تحليلات فون شبونيك اعتمدت على حقائق وارقام. وأضافت انه لم ينشر وجهات نظر شخصية لا تتعلق بعمله عندما تحدث عن تدهور الاوضاع الصحية واوضاع الغذاء في العراق. واخطر فون شبونيك في نوفمبر الماضي بالحد من تصريحاته العلنية. واعرب سلفه الايرلندي دينيس هاليداي عن انتقادات مماثلة بشأن فقر الشعب العراقي. من جانب آخر قال العراق انه سيخفض صادراته النفطية في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الموقع مع الامم المتحدة بمقدار 250 الف برميل اخرى في اليوم اذا واصلت الولايات المتحدة عرقلة الموافقة على عقود استيراد قطع الغيار اللازمة لاصلاح صناعته النفطية. وقال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد لشبكة تلفزيون سي.ان.ان (قد نواصل تمديد الخفض.. ذلك يعنى ان الصادرات قد تنخفض بمقدار ربع مليون (برميل) اخرى او اكثر اذا فقدنا الامل في ازالة العوائق التي تعرقل اقرار عقودنا) . رويترز