تشهد منطقة الخليج فعاليات عسكرية على مستويين هذه الايام طرفاها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية حيث بدأت فرنسا مناورات مع الكويت امس وتجرى مناورات ثانية مع قطر اليوم في وقت تعقد القيادة المركزية الامريكية مؤتمرها السنوي بالكويت وتشارك في اعمال ندوة بالدوحة عن مستقبل العلاقات الخليجية الامريكية في ظل الوجود العسكري الامريكي بالمنطقة. وفي الكويت شاركت طائرات ميراج 2000 المقاتلة وعدد من طائرات النقل الفرنسية الاخرى تحمل معدات لوجستية في مناورات (لؤلؤة الغرب 2000) التي تستمر حتى 21 فبراير الجاري مع دولة الكويت. وتتضمن التمرينات عملية ابرار بحرية مشتركة تقوم بها القوات الخاصة الفرنسية وقوة المغاوير الكويتية باسناد جوي من طائرات اف 18 وطائرات ميراج 2000ر كما تقوم الزوارق الصاروخية التابعة للبحرية الكويتية بعمليات مشتركة مع قطع البحرية الفرنسية المشاركة. وفي الوقت الذي ستكون القوات الفرنسية ـ او جزء منها ـ مشغولة بالتدريبات العسكرية مع الكويت تبدأ تمرينات مشتركة ثانية مع قطر اليوم. وتشارك في التمرينات حاملة الطائرات الفرنسية الضخمة فوشي الى جانب الفرقاطتين لامييت ودوكان التي تصل جميعها اليوم اضافة الى الفرقاطة لامير التي كانت وصلت مؤخراً الى ميناء الدوحة كمقدمة للقوات الفرنسية. على خط مواز كانت الولايات المتحدة الامريكية طرفاً في فعاليات عسكرية بالخليج لكنها نظرية اذ وصل الى الكويت مساء امس الاول انطوني زيني قائد القيادة المركزية الامريكية للمشاركة في المؤتمر السنوي للقيادة الامريكية وقال في بيان اصدره ان قواتنا المسلحة تتدرب بالكويت وينمو بعضها مع بعض مؤكداً تكامل التخطيط وجهود التدريب المشتركة واوضح ان العمل الشاق لكل من الكويت والولايات المتحدة خلال العقد الماضي اثمر عن تقدم هائل. ومن جانبها أفادت رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتي ان زيني سيتفقد خلال زيارته القوات الامريكية المتواجدة في الكويت. وفي الدوحة عقد (مركز قطر لدراسات استشراف المستقبل) ندوة امس بعنوان (مستقبل العلاقات الخليجية الامريكية في ظل الوجود العسكرى الامريكى في المنطقة) بمشاركة عدد من المفكرين وصناع القرار والساسة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واكد ان العلاقات الخليجية الامريكية متنوعة ومهمة للطرفين ولم ترتبط بظرف معين او علاقة وقتية بل تجاوزت ذلك الى علاقات استراتيجية وشراكة حقيقية بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين مشيرا الى ان هذه الندوة تأتى لتسليط الضوء على مجال واحد من المجالات المتعددة في العلاقة بين الطرفين وهو المجال الامنى والعسكرى الذي بدأ يأخذ اشكالا متعددة حتى بلغ مرحلة تواجد عسكرى امريكى حقيقى في المنطقة من خلال المعاهدات والاتفاقيات العسكرية والامنية التي تم توقيعها مع دول مجلس التعاون بعد انتهاء حرب الخليج الثانية. الوكالات