حمّل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اسرائيل مسئولية التصعيد في لبنان, في وقت قالت نظيرته الامريكية مادلين اولبرايت ان دمشق تسعى لتهدئة حزب الله وسط الكشف عن استعداد فرنسي أبلغ الى بيروت لمساعدة الجيش اللبناني بانتشاره في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي . وجاء موقف فاروق الشرع خلال اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية مع نظيره البريطاني روبين كوك, وذكرت وكالة الانباء السورية ان الشرع اكد لنظيره البريطاني ان اسرائيل تتحمل (المسئولية الكاملة عن التصعيد العسكري بضربها البنى التحتية في لبنان وانسحابها من اجتماع لجنة مراقبة تفاهم ابريل كذريعة لتوتير الاجواء في المنطقة بدلا من تهدئتها) . واكد الشرع ان (استمرار اسرائيل في ممارسة غطرسة القوة لن يؤدي الى نتيجة وانما سيلحق المزيد من الخسائر البشرية والمادية وقتل اي فرصة ممكنة للسلام في المنطقة) . واوضحت الوكالة ان كوك اعرب عن امله في (أن تمارس جميع الاطراف ضبط النفس للحيلولة دون المزيد من التصعيد واحياء عملية السلام على المسارين السوري واللبناني) . في غضون ذلك قالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ان الحكومة السورية تحاول ممارسة نفوذها لكبح هجمات حزب الله في الجنوب اللبنانى. واشارت اولبرايت في شهادتها أمام لجنة بمجلس الشيوخ الامريكى امس انها تحادثت هاتفيا مع وزير الخارجية السورى في هذا الشأن وأن (السوريين حاولوا لكنهم في حاجة لعمل شاق) . وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون حث أمس الأول اسرائيل وسوريا على استئناف مفاوضات السلام بينهما لمنع اي تدهور جديد للوضع عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية, واكد انه يحتفظ بـ(الامل) . وقال كلينتون ان تطورات الايام الاخيرة في جنوب لبنان حيث قتل سبعة جنود اسرائيليين منذ 25 يناير في هجمات لحزب الله اللبناني انتقمت لهم اسرائيل بشن غارات في العمق اللبناني, يجب ان تكون (سببا اضافيا لاستئناف عملية السلام بتصميم قوي) . واضاف كلينتون في تصريح للصحافيين ان (سلاما شاملا بين اسرائيل وسوريا ولبنان هو الوسيلة الوحيدة لحل المشكلات التي تبرز بشكل متكرر منذ سنوات على طول الحدود) اللبنانية الاسرائيلية. ومضى يقول ان (السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ضروري ايضا لحل المشكلات المؤلمة التي تظهر بشكل منتظم) . واعتبر ان الاطراف كافة راغبون على ما يبدو في ابقاء (السيطرة على الوضع) , وقال ان (الاسرائيليين قاموا باجراءات انتقامية اعتبروها ضرورية) , لكنه لاحظ رغم كل شيء (املا في ابقاء عملية السلام على قيد الحياة) . واشار كلينتون الى ان القادة الاسرائيليين والسوريين لم يتخلوا عن الامل في السلام. وقال (هناك بالتأكيد الكثير من الضغوط والغضب) , مؤكدا انه متفاجىء (من استمرار كل سوء الفهم هذا بين الطرفين. لكني احتفظ بالأمل) . الى ذلك قالت صحيفة (النهار) اللبنانية ان الرسالة التى تلقاها الرئيس اللبنانى اميل لحود مؤخراً من الرئيس الفرنسى جاك شيراك كانت تتضمن (استعداد فرنسا للمشاركة في قوات عسكرية تؤازر الجيش اللبنانى في انتشاره في الجنوب لدى انسحاب اسرائيل منه). وأشارت الصحيفة في عددها الصادر أمس. الى أن لحود كان تسلم رسالة شيراك خلال استقباله لسفير فرنسا الجديد في لبنان فيليب لوكورتييه. بكين من جهتها ادانت العدوان الاسرائيلى على لبنان وأكدت أنها ستعمل جاهدة داخل الأمم المتحدة وخارجها على تحقيق استقرار الأوضاع وأنها ستراقب الموقف عن كثب لاتخاذ الاجراءات المناسبة. وأوضح وزير الخارجية الصينى تانج جياشوان في لقاء مع مجلس السفراء العرب في بكين عقد في مقر السفير الليبى بالعاصمة الصينية بكين مساء أن السبب الرئيسى فيما يحدث الآن هو عدم تنفيذ اسرائيل لقرارات الامم المتحدة واتفاقات السلام.. مؤكدا أن الحكومة الصينية مستمرة في دعمها للنضال العادل للبلاد العربية خاصة الشعب الفلسطينى وأنها تدعو دائما لحل النزاعات بالطرق السلمية. وكان المتحدث باسم الخارجية الصينية أعلن أن الصين تشعر بقلق كبير ازاء تدهور الوضع في الجنوب اللبنانى وأبدى اسف بلاده ازاء اصابة مدنيين ابرياء بجراح والخسائر التى سببها القصف الاسرائيلى للبنان. وذكر المتحدث أن الحكومة الصينية اكدت دائما ضرورة احترام سيادة لبنان و سلامة أراضيه وأن على اسرائيل ان تنفذ قرار الامم المتحدة رقم 425 وان تسحب قواتها من الجنوب اللبنانى خاصة وأن عملية السلام في الشرق الاوسط قد دخلت مرحلة حاسمة تستلزم امتناع كافة الاطراف المعنية عن اتخاذ اى اجراءات تؤثر سلبا على عملية السلام. الوكالات