الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعلن حملة دبلوماسية عربية وعالمية لحصد المؤازرة, ويتهم اسرائيل بالسعي لشطب الانسحاب الثالث من الضفة الغربية فيما تؤكد السلطة بقاء المفاوضات مع حكومة باراك مجمدة الى حين التحرك الامريكي الضاغط على الاخير وتكرار وصفها ما جرى بالأزمة الحقيقية . وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث امس (اننا في أزمة حقيقية بسبب ما أسماه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مفاوضات عبثية تستمر بدون تقدم وبدون تنفيذ وهذا امرلا يمكن استمراره) . وكان عرفات قال للصحفيين المتجمعين أمام مقر الرئاسة في غزة بعد عودته من القاهرة الليلة قبل الماضية (اتمنى ان يكونوا صادقين فيما يقولوا) . ولكن الارهاق بدا عليه بصورة واضحة وهو يتحدث مطولا عن الاختلافات بين الجانبين وما وصفه بمحاولة إسرائيل (شطب) المرحلة الثالثة من الانسحاب المرحلي من الضفة الغربية بالكامل. وأوضح عرفات أنه اجتمع على هامش زيارته للقاهرة مع وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب الذي (وضعه في صورة اللقاء) الذي تم في وقت سابق من أمس في عمان بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود بارك, (وقد سلمني رسالة من العاهل الاردني حول نتائج ذلك اللقاء) . وذكّر عرفات (اننا وقعنا ورئيس الوزراء الاسرائيلي على اتفاق شرم الشيخ باشراف الرئيس (حسني) مبارك وتوقيعه وكذلك توقيع الملك عبد الله الثاني ومادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية وهناك ضمانة امريكية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه) . وأضاف عرفات (وإذ بنا نفاجأ أن هناك محاولة للقفز ما تم الاتفاق عليه وشطب ما تم الاتفاق عليه وتقزيم الاتفاق ومحاولة القفز على المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار واطالة المدد المتفق عليها) . واضاف أنه قابل الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية (ليقوم بوضع الدول العربية في مجمل ما تم التوصل اليه, والمأزق الأخير الذي نمر به في المفاوضات الحالية بيننا وبين الاسرائيليين, خاصة وانه لم يتم التنفيذ الدقيق والأمين لما تم التوقيع عليه) . وتساءل عرفات والارهاق باد عليه وهو يرتجف بعض الشيء (من وقع اتفاق شرم الشيخ, أليس باراك نفسه؟ ومن وقع على اتفاق واي ريفر؟) وشدد الرئيس الفلسطيني على ان (الاتصالات الفلسطينية ستتواصل وعلى كافة المستويات, الدولية والعربية والاسلامية .. لوضعهم جميعاً في صورة ما تم التوصل اليه) . واكد عرفات في حديث على (أن هذا السلام ليس سلاماً فلسطينياً ـ اسرائيلياً فحسب, بل هو سلام للشرق الأوسط, ويهم كل أخواني القادة والأشقاء العرب, كما يهم العالم أجمع) . وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات سيقوم خلال الاسبوع المقبل بزيارتين للاردن والمغرب للاجتماع بالعاهلين الاردني الملك عبدالله الثاني والمغربي الملك محمد السادس. وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الذي يرأس فريق مفاوضات المرحلة الانتقالية اكد ان السلطة ما زالت في انتظار رد الفعل الامريكي. وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية ومستشار عرفات ان (المفاوضات في حكم المجمدة الى ان نتلقى اجابات من واشنطن حملها دنيس روس, وننتظر موقفاً امريكياً حازماً وتحركا يضغط على اسرائيل لالزامها بتنفيذ الاتفاقات المؤقتة) . اما ياسر عبد ربه رئيس طاقم المفاوضات النهائية المعلقة حالياً فقد اكد على هذا الموقف بقوله (نحن في انتظار الامريكيين ولن يحدث اي شيء حتى يأتوا بحلول) . لكن لاري شوارتز المتحدث باسم السفارة الامريكية في تل ابيب قال (ان الطريقة الأكثر جدوى هي المفاوضات المباشرة بين الجانبين) . الوكالات