دافعت أسرة الطيار المصري حمدي حنفي طالب اللجوء السياسي الى بريطانيا عن نزاهة وسلوك الطيار, ورفضت الاتهامات التي ترددت حول اساءته معاملة ابنائه, وكشفت عن طلاقه لزوجته الأمريكية المسلمة مريم. وكشفت أقوال أفراد الأسرة حالة الغموض التي تحيط بلجوئه الى بريطانيا ولم تسهم في توضيح أسبابه. واعتبرت سميحة والدة الطيار ان هناك أيد خفية وراء ما حدث لابنها, وقالت: انها حتى الآن لا تستطيع تحمل الصدمة أو تصديقها, وأضافت في حوار لها مع صحيفة (الوفد) اليومية في عددها الصادر في القاهرة أمس: ابني بريء ومظلوم من كل ما نسب اليه من اتهامات جاءت في وكالات الانباء, وأضافت: ابني يعمل في شركة مصر للطيران منذ 15 عاما ويتمتع بسمعة طيبة, ولا يعاني من مرض نفسي أو عصبي, ويشهد له الجميع بالكفاءة وحسن التصرف واتزان العقل. وعن اللحظات الأخيرة قبل سفر ابنها, قالت: ان كل شيء كان عاديا جدا, ولم يختلف عن الرحلات السابقة في شيء حتى فراقه لأولاده. وأوضحت, ان ابنها هو الأكبر من بين أبنائها الأربعة وجميعهم متعلمون ومثقفون وخريجون من الجامعات, وفي مراكز مرموقة ومحترمة جدا, ويعملون في شركات مصرية تديرها الحكومة المصرية ويدينون بولائهم الأول والأخير لمصر. وكشفت الأم ان ابنها حزن كثيرا على الكابتن البطوطي, والكابتن الحبشي, قائدي الطائرة المصرية المنكوبة التي سقطت في مياه الأطلسي قبالة السواحل الأمريكية قبل أربعة شهور, وقالت: كان حزن ابني عليهما كبيرا, لأنهما كان أستاذيه ومعلميه, وليس أكثر من ذلك ولا أقل, وتأثره بالحادث كان مثل باقي زملائه في مصر للطيران. وأضافت سميحة محمود: منذ الحادث كان ابني يفكر ويحاول تحليل سبب سقوط الطائرة من واقع خبرته كطيار لفترة طويلة, وهذا شيء عادي تساوى فيه مع رجل الشارع المهتم بالقضية. وقالت ان: ابنها طلق زوجته الأمريكية المسلمة مريم منذ فترة. من جانبها قالت زوجة الطيار حمدي حنفي, هدى عبدالرحمن: زوجي كان انسانا بمعنى الكلمة, ولم يصدر منه طوال حياتنا الزوجية ما يسيء, وأكدت ان كل شيء كان عاديا قبل سفره الأخير, وقالت: قمت بتحضير حقيبة سفره التي اعتاد ان يأخذها معه مثل كل مرة. وعن صداقته بالطيار البطوطي, قالت الزوجة: كانت علاقة عادية, وعلاقة تلميذ بأستاذه, حيث ان الطيار البطوطي, وأيضا الحبشي كانا استاذين فاضلين له, تعلم زوجي منهما الكثير, وأشارت الى ان علاقة زوجها بأسرة البطوطي والحبشي لم تنقطع بعد وفاتهما. وفجرت عزة, شقيقة الطيار مفاجأة بقولها: هناك شيء يعرفه شقيقي حمدي, وحاول مقابلة مسئول كبير في الدولة اكثر من مرة لكنه فشل في ذلك, وقالت: اصرار حمدي على مقابلة المسئول الكبير يؤكد ان لديه شيئا هاما يريد ان يطلعه عليه وحده, ولا أحد غيره, وأضافت: ان هذا بالطبع كان لصالح البلد. وأكد أبناء الطيار, أحمد ومحمد, ان والدهما كان يعاملهما معاملة حسنة, وناشد أحمد الذي يدرس في المرحلة الاعدادية والده بالعودة الى وطنه مصر.