فشل المنسق الأمريكي لعملية السلام دنيس روس في حل الأزمة غير المسبوقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وطار الى واشنطن لابلاغ الموقف للادارة الامريكية وسط استمرار تعنت حكومة ايهود باراك بتجديد وزير خارجيته ديفيد ليفي رفض هذه الحكومة للتخلي عن القدس الشرقية والانسحاب الى حدود يونيو 67 فشل روس هذا اعقب اجتماعا استمر طيلة الليلة الماضية وحتى ساعات صباح امس ضم اضافة اليه رئيس طاقمي المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي عوديد عيران لمحاولة تقريب الفجوة بين الجانبين وخصوصا الانسحاب من 6ر1% من الضفة الغربية. وقال عريقات في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع ان الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني قدما تقارير بشأن نقاط الخلاف الى المنسق الامريكي. وأشار الى تأجيل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المقررة أمس لموعد آخر. وأضاف عريقات ان روس استمع الى وجهتي نظر الجانبين وان نقاط الخلاف لا تزال قائمة بالنسبة للمرحلتين الانتقالية والنهائية. ومن جانبه اكد روس عمق الأزمة وقال لدى مغادرته اسرائيل متوجها الى واشنطن انه سينقل موقف الطرفين الى مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية والادارة الامريكية وانه سيعود الى المنطقة قريبا. وكانت القيادة الفلسطينية هددت الجمعة في بيان ناري بتعليق المفاوضات مع اسرائيل وقوكانال نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني حاول خلال اجتماعه السابق مع ياسر عرفات تلافي الأزمة الخطيرة الناشبة. وأضاف ان الفجوة ما زالت كبيرة بالرغم من الجهود الامريكية المتواصلة وما زالت الامور في منتهى الخطورة خاصة بعد لقاء أمس الأول. غير ان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي أبدى المزيد من التشدد بتأكيده امس انه لا يمكن ان يأمل الفلسطينيون بعودة اسرائيل الى حدود ما قبل حرب يونيو 76 وانسحابها من القدس الشرقية. وقال ليفي للاذاعة العبرية (اولئك الذين يعتقدون ان اي حكومة اسرائيلية ومهما كانت تركيبتها بامكانها القبول بالعودة الى حدود يونيو 1967 وتقسيم القدس هم واهمون لأن مثل هذه الحكومة ستسقط في اليوم نفسه) الذي توافق فيه على مثل هذه الامور. ومن جهة اخرى, جدد ليفي التأكيد على (عدم وجود) ازمة مع الفلسطينيين مشيرا الى ان اسرائيل (تطبق حرفيا الاتفاقات الموقعة) . وقال (اعتقد اننا سنستأنف المفاوضات وان احدا لن يحاول خلق ازمة مصطنعة) . ورد ياسر عبد ربه على تصريحات ليفى فاتهم اسرائيل بأنها السبب دائما فى افتعال الازمات برفضها تنفيذ استحقاقات السلام بالانسحاب من الاراضى الفلسطينية المحتلة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة.. كما اتهمها باللجوء الى اضاعة الوقت واثارة قضايا هامشية. وحول رفض ليفى للانسحاب من الاراضى الفلسطينية ومن القدس او تقسيم المدينة أوضح عبد ربه أن الفيصل فى ذلك هو تنفيذ القرار رقم 242 وسائر قرارات الشرعىة الدولية وهى المرجعيات التى لا تلتزم بها اسرائيل. وقال ان ما نلمسه حتى الان عدم وجود التزام اسرائيلى بمرجعية هذه المفاوضات بل توجد سياسة انتقائية تريد ان تحافظ على السيطرة على أوسع مساحة من الارض الفلسطينية وتريد أن تعالج الامور الثانوية بدلا من معالجة الامور الرئيسية. الوكالات