اكد احمد السعدون عضو مجلس الأمة الكويتي تمسكه باستجواب وزير الصحة في حال عدم تراجع وزارته عن تحصيل رسوم القانون الخاص بذلك فيما يتوقع وزير الاسكان مواجهة اخرى مع البرلمان في مجال الرعاية السكنية. ورغم الفتور النيابي تجاه استجواب الدكتور محمد جار الله وزير الصحة الكويتي الذي قرر تحصيل رسوم على الخدمات الصحية من الوافدين الا ان السعدون الذي شغل منصب رئيس البرلمان الكويتي لمدة 16 عاماً قال انه ليس لديه ما يضيفه على الكلام الذي قاله في جلسة المجلس الماضية, وهو كلام واضح ومدون في مضبطة المجلس على حد تعبيره واكد ان الاستجواب جاهز لكنه اي السعدون يمنح الحكومة فرصة يوم او يومين. من جانبه امتنع الوزير عن التعليق قائلاً اصبروا ودعونا نرى الى اين ستصل الامور. بدوره اعلن رئيس المجلس جاسم الخرافي انه لم يتلق شيئاً رسمياً عن الاستجواب مشيراً الى ان لقاءه مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد لم يتطرق لهذا الموضوع وانه كان لقاء وديا. وقال الخرافي ان الاستجواب حق لكل نائب ولا أعتقد انه يسيء للوزير بل يعتبر نوعاً من الاستيضاح الذي يأمله النائب معرباً عن امله بألا يستعمل الاستجواب كأداة تهديد بمناسبة وبدونها مشدداً على ضرورة عدم اعطاء الاستجواب تفسيراً خارج ما شرع له ويجب الا ينزعج احد سواء كان المستجوب او مقدم الاستجواب لان هذا حق دستوري. وامتدح الخرافي النائب السعدون قائلاً اعتقد ان الاخ احمد السعدون رجل يقدر مسئولياته ويعرفها جيداً وهو رجل دولة حريص على مصلحة البلد وبالتالي فهو يقيم ويقدر ما يعتقد وما يجتهد من امور. مستدركاً بالقول كل ما اتمناه الا يعطي هذا الاستجواب اكبر من حجمه وان ما يربطنا ـ مجلساً وحكومة ـ علاقات اخوة واحترام وتقدير متبادل. وشدد الخرافي على ان لقاءه ونائب رئيس مجلس الوزراء كان للتعبير عن سعادته والاعضاء بشفائه من الوعكة الصحية. النائب صالح عاشور كشف عن اتصال بين النائب احمد السعدون ووزير الصحة الدكتور محمد الجار الله استوضح فيه السعدون الوزير عن موقفه الذي سيقرره بشأن الاستمرار في تحصيل الرسوم من عدمه مشيراً الى ان هذا الاتصال قد يكون ذريعة وتأكيداً لمضي السعدون في استجوابه. وقال عاشور ان الموقف النهائي لم يتضح بعد ولكن من المحتمل ان تتضح الامور عقب اجتماع مجلس الوزراء خلال الساعات المقبلة مؤكداً ان وزارة الصحة (وقعت في مطب قانوني) نظراً لتنفيذ القرار بصورة غير صحيحة مشيراً الى ضرورة ان يتعرف النواب وخصوصاً احمد السعدون على وجهة نظر الوزير في الاسلوب الذي اتبعه عند التطبيق حتى يستطيع تحديد الموقف النهائي الذي سيعتمد عليه الاستجواب. وذكر عاشور انه وفي حال تقدم السعدون بالاستجواب فإن المؤشرات تؤكد وجود ادلة قانونية ستكون هي الاساس والمرتكز للاستجواب والتي من أهمها عدم قانونية تحصيل الرسوم الصحية على الوافدين مشيراً الى ان الاستجواب يمكن ان يبطل او يصبح لا جدوى منه في حال تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة ممثلة في وزارة الصحة مؤكداً انه بغير ذلك سيقوي استجواب السعدون وتزداد نقاط قوته. في غضون ذلك طلب مجلس الامة من احد مستشاريه القانونيين رأياً حول اجراءات وزارة الصحة لتطبيق قانون تحصيل الرسوم من الوافدين نظير الاستفادة من الخدمات الصحية والتي يرى النائب السعدون انه تطبيق خاطئ للقانون وان ما استحصل من اموال هي بحكم الاموال المغتصبة. وقالت مصادر نيابية ان المستشار انتهى في مذكرته الى ان تطبيق الوزارة للقانون سليم وصحيح. من جانب آخر تتشكل سحب ازمة في وزارة الاسكان والكهرباء اقر بها الوزير عادل الصبيح الذي توقع ان (المواجهة قادمة لا محالة خصوصاً في مجال الرعاية السكنية) , وان (الاموال الموجودة حالياً لن تكفي الا لخمسة آلاف طلب, اذ ان بنك التسليف سيفلس في شهر يونيو المقبل) . واضاف (ان هناك أزمة كبيرة ستنفجر بعد سنتين والحكومة ستقدم مشروع قانون الى مجلس الامة مطلع السنة المقبلة) . ودعا الصبيح (الى مكاشفة الشعب ووضع الارقام الصريحة امام الناس) مضيفاً ان الحل مر) ومتهما بعضهم باللعب سياسياً بمشاعر الناس وآمالهم والمتاجرة بحاجاتهم لاغراض متعددة) رافضاً التطرق لها. واعترف بأن كلامه (غير مقبول شعبياً ولكن هناك من يدفع 200 دينار لمدة 17 سنة في بيت ايجار) مشيراً الى ان المشروع الجديد يكلف الدولة مليارين و800 مليون دينار لمدة 14 عاماً ويمول نفسه مع وجود دعم حكومي سنويا يقدر بـ 150 مليونا الى 250 مليون دينار, مضيفاً ان (الدعم المقرر هو 24 الف دينار تدفع على مدى 20 عاماً مع وجود اقتراض من البنوك المحلية وفق فوائد) . الكويت ـ أنور الياسين