أعلن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني الذي حقق حزبه فوزاً ساحقاً في الانتخابات البلدية بالسليمانية معارضته للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين مشيراً الى اطلاق حوار محدود مع بغداد الذي كان عدوها اللدود. وقال طالباني في مقابلة مع وكالة (فرانس برس) في دوكان (430 كلم شمال شرق بغداد) (نحن نؤمن بالتغير الديمقراطي الشامل في العراق ولا ندعو الى اسقاط النظام) . ونرفض المؤامرات الخارجية ضد الحكومة العراقية ولا نشترك فيها) . وكان طالباني دعا باستمرار في الماضي الى اطاحة صدام حسين وانتقد العام الماضي الولايات المتحدة معتبرا انها (غير جدية) في عزمها المعلن على اطاحة الرئيس العراقي. وقال الزعيم الكردي ان كردستان التي تشذ منذ 1991 عن سيطرة السلطة المركزية في بغداد وهي محمية بمنطقة حظر جوي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا (جزء من العراق وشعب كردستان جزء من الشعب العراقي) . واضاف (لسنا من انصار انقطاع بين منطقتنا وبغداد بل على العكس نحن من انصار احياء الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية والحضارية) . واعلن طالباني (كنا دوما الى جانب الحوار ولم نرفضه في يوم من الايام وما زلنا حتى اليوم نتبادل الرسائل الشفهية مع الحكومة العراقية) . واضاف (نحن نبحث احيانا مع الحكومة العراقية شئون المياه والسدود والكهرباء عن طريق الامم المتحدة او عن طريق الوساطات لكن لا يوجد حوار جدي على أسس ومبادىء واضحة بيننا) . من جانب آخر حقق الاتحاد الوطني الكردستاني فوزا ساحقا في اول انتخابات بلدية تجري منذ 1992 في المناطق الكردية شمال العراق حيث فاز بـ 53 مجلساً بلدياً من 58 مجلساً. ويتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني ومنافسه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني السيطرة على شمال العراق. أ.ف.ب