تهديدات متبادلة بحرب محدودة بين الهند وباكستان يفاقم خطرها الاشتباكات المتقطعة والهجمات العسكرية لثوار كشمير وسط مخاوف ازدياد التوتر بين البلدين حذر منه الحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف في حال احجم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عن زيارة اسلام اباد واكتفى بنيودلهي التي تتحسب لجماعة جديدة أسسها المفرج عنه من سجونها مسعود أزهر باسم جيش محمد. التهديدات بدأها فاروق عبدالله رئيس وزراء ولاية حامو وكشمير الهندية التي يمزقها الصراع حيث قال لرويترز (اذا لم يذعنوا لمطالبنا المتكررة بوقف الارهاب عبر الحدود فإن المرحلة التالية ستكون حربا محدودة) . وقال عبد الله وسط جهود تبذلها الهند لقمع التمرد (تحدثت الهند عن سلام مع باكستان لكنها تطالب ايضا بأن يتخلوا عن الارهاب عبر الحدود) . وقال عبد الله الذي يشكل حزب المؤتمر القومي الاقليمي الذي يتزعمه جزء من حكومة الائتلاف الفيدرالي في الهند ان نيودلهي يمكن ان تنجر نحو حرب مع باكستان لجلب نهاية حاسمة لتمرد كشمير الذي ترتب عليه سقوط الاف القتلى والجرحى. وقال رئيس وزراء الولاية (في هذه المرة هذا الصراع سيحل المشكلة.. سيتعين على الهند اتخاذ اجراء حاسم وتدمير معداتهم العسكرية) . وقال عبد الله وهو يؤكد ان باكستان التي تمتلك اسلحة نووية لن تخيف الهند الاكثر والاكبر قوة (هذه المرة الصراع سيكون كبيرا) . وقال (انني اتساءل عما اذا بامكانهم استخدام اسلحة نووية.. اذ انه سيتم تدميرهم ولن يترك لهم شيء) . واضاف عبد الله ان الانقلاب العسكري في باكستان بعد التراجع من كارجيل زاد من حدة مشكلته في كشمير. وقال (جرح كارجيل مازال يدمي باكستان.. انهم يشعرون انه من خلال القيام بهذه الهجمات الفدائية فان الجرح سيندمل. الانقلاب العسكري في باكستان فاقم من مشكلتنا) . وكانت باكستان أعلنت يوم امس يوما للتضامن مع الكشميريين وأعلن وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار أهمية الحاجة لتسوية الخلافات مع الهند (بوسائل أخرى) في حال فشل المفاوضات الحالية بين البلدين حول كشمير. واتهم الهند بعرقلة التسويات الثنائية للصراع بين البلدين والبحث عن الانتقام والتخلى عن التزاماتها القانونية والدولية فى هذا الصدد. واكد وزير خارجية باكستان ان بلاده مفتوحة امام اى حوار هادف وبناء مع الهند كما انها على استعداد لتكثيف الجهود لايجاد تسوية دائمة للصراع. الجنرال برويز مشرف من جهته قال ان التوتر مع الهند مرشح للازدياد في حال قرر كلينتون زيارة نيودلهي واستثنى اسلام اباد من هذه الزيارة. ومضى مشرف يقول للصحفيين (سيكون أمراً مؤسفاً ان تساهم زيارته في زيادة التوترات بدلا من المساهمة في احلال السلام كما يرغب) . وهذه هي اول تصريحات لمشرف منذ ان اعلن البيت الابيض ان كلينتون سيزور بنجلاديش والهند في الاسبوع الذي يبدأ في 20 مارس. وتركت واشنطن التي انتقدت تولي الجيش السلطة في باكستان في 12 اكتوبر وطالبت بجدول زمني لاعادة الديمقراطية للبلاد الباب مفتوحا امام امكانية زيارة باكستان عدو الهند اللدود. وكان مشرف يتحدث في (اليوم الاسود) الذي اعلن تضامنا مع شعب كشمير. وأغلقت المتاجر والاعمال والمدارس ويعتزم متشددون وجماعات اخرى تنظيم احتجاجات حاشدة في المدن الرئيسية تضامنا مع كشمير. ونفى مشرف الذي تحدث عن التوصل لتسوية لنحو 1200 فرد تشردوا من القتال الناشب حول كشمير المزاعم الهندية بأن متشددي كشمير الذي يحاربون الحكم الهندي هناك ارهابيون. وقال (من يضحون بدمائهم ليسوا ارهابيين.. أوضحت للولايات المتحدة ان صراع كشمير عبارة عن صراع للبحث عن الحرية ولا يرتبط بالارهاب) . واوضح ان الهند تستخدم تهمة الارهاب لعزل باكستان التي تقول انها تقدم مساعدة دبلوماسية وسياسية فقط للمتشددين الذين يقاتلون للحصول على حق تقرير المصير في الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير. وكانت الشرطة الهندية زعمت ان ثوار كشمير هاجموا قرية تلواني امس وقتلوا ثلاثة من الهندوس بتهمة بينهم طفلة في الثامنة من العمر.. وهو ما لم تؤكده اي مصادر مستقلة. وفي كراتشي الباكستانية عقد مسعود أزهر الذي افرج عنه مؤخرا من السجون الهندية في اطار صفقة تبادل رهائن الطائرة الهندية مؤتمرا صحفيا اعلن خلاله تأسيس جماعة ثوار جديدة حملت اسم (جيش محمد) . وقال أزهر ان هدف جيشه هذا النضال ضد الهند من اجل تحرير كشمير وأضاف: (انه عبء كبير اسأل الله ان يعينني على حمله) . الوكالات