واصل رجال الدين الايرانيين اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي واقفلت الحوزات العلمية في قم ابوابها للمطالبة باستقالة وزير الثقافة عطاء الله مهاجراني لنشر كاريكاتير يسيء لأحد زعمائهم ما ادى لاعتقال رسام الكاريكاتير. واعلنت الاذاعة الايرانية ان الحوزات العلمية في مدينة قم الشيعية المقدسة (125 كلم الى جنوب طهران) علقت الدروس أمس احتجاجا على نشر رسمين كاريكاتوريين في صحيفة اصلاحية اعتبرا (مسيئين) لرجال الدين. واكدت الحوزات العلمية في بيان صحافي دعمها لحركة احتجاج طلاب الفقه في مدينة قم. وقد تجمع مئات الشبان من طلبة الفقه منذ الاربعاء الماضي في احد مساجد قم للاحتجاج على الكاريكاتورين وللمطالبة باقالة وزير الثقافة والارشاد عطاء الله مهاجراني. ويطالب المحتجون مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي بالتدخل وبتقديم (توضيحات مرضية) في هذا الخصوص. ويريد المحتجون التعبير عن دعمهم لآية الله محمد تقي مصباح يزدي الذي كان (موضع استهزاء) الصحافة الاصلاحية على حد رأيهم. وقد نشرت صحيفة (ازاد) الاصلاحية الرسمين الكاريكاتوريين في 30 و31 يناير الماضي. الى ذلك قررت الصحيفة تعليق صدورها خلال ثلاثة ايام (بهدف اعادة التنظيم.. وحرصا منها على تجنب اي توتر عشية الانتخابات) التشريعية المرتقب اجراؤها في 18 فبراير, كما اعلنت هيئتها الادارية. وكان مدير الصحيفة ازاد محمد رضا يزدانبهان فدائي وكذلك الرسام الكاريكاتوري نيك اشنق كسار قدما اعتذارات على هذين الرسمين الكاريكاتوريين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان اللجنة الوزارية المكلفة الرقابة على الصحافة والتي عقدت اجتماعا (طارئا) صباح امس قررت احالة قضية صحيفة ازاد الى القضاء. واعتقلت الشرطة في وقت لاحق رسام الكاريكاتور واودعته السجن بعد مثوله امام محكمة الصحافة. وكان الرسام الكاريكاتوري نيك اشنق كسار, البالغ من العمر 30 عاما, اوقف احتياطيا بناء على قرار صادر عن القاضي سعيد مرتضوي واقتاده ثلاثة من عناصر الشرطة الى سجن ايوين في شمال طهران. ومثل الرسام الكاريكاتوري الذي اثارت رسومه غضب رجال الدين المحافظين امام المحكمة صباح امس يرافقه مدير صحيفة ازاد محمد رضا يزدانبهان فدائي في اطار تحقيق قضائي, ثم غادر فدائي المحكمة.