قال مسئول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية ان واشنطن مهتمة بتعزيز علاقاتها مع دول المغرب العربي, وألمح الى ان الادارة الأمريكية راضية عن الخطوات التي خطتها ليبيا في اتجاه حل معضلة لوكيربي معربا عن أمله في ان تتم تسوية كافة الجوانب في غضون عام . وكان المسئول الأمريكي, وهو مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ادوارد وولكر يتحدث في تونس التي غادرها الى المغرب في وقت لاحق استكمالا لجولته التي شملت ايضا الجزائر. ويعد وولكر الذي جاء في المنصب خلفا لمارتن انديك الذي شغر مكان وولكر سفيرا للولايات المتحدة لدى اسرائيل الشخصية الامريكية الخامسة تقريبا التي تزور منطقة المغرب العربي ممثلة في الدول الثلاث تونس, المغرب والجزائر. وقال وولكر في مؤتمر صحافي عقب لقائه بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الخميس الماضي ان لأمريكا اصدقاء كثر في منطقة المغرب العربي, معربا عن تفاؤله باتجاه مزيد من التدعيم للعلاقات الامريكية ـ المغاربية, وخاصة في مستوى مشروع (ايزنستات) الذي وضعته واشنطن لايجاد شراكة بينها وبين المغرب والجزائر وتونس. وأكد وولكر اهتمام الولايات المتحدة الامريكية بدعم المنطقة والنهوض بالتنمية الاقتصادية والتجارة, مبينا ان الرغبة التي تحدو واشنطن تتمثل في تقوية وتعزيز هذا التوجه بحيث يتمكن الطرف المغاربي من ان يندمج ثلاثيا في برنامج للتعاون, اضافة الى جلب الاستثمارات الامريكية للمنطقة. وبيّن المسئول الأمريكي الذي كان في الجزائر وقابل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة, ان الجزائر أدركت ان اصلاح العامل الاقتصادي يمكن ان يؤثر ايجابيا على المشاكل الامنية بحيث يفيد في المساعدة على مواجهة المشاكل الامنية التي شهدتها الجزائر. وأضاف ان الولايات المتحدة تحاول قدر المستطاع, المساعدة على هذا التوجه. أما بخصوص العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة والجزائر, فقد شدد وولكر على ان هناك تعاونا قائما بين الولايات المتحدة الامريكية والجزائر في مستوى وسائل التدريب والاغاثة, مختزلا التعاون العسكري الثنائي في هذا النطاق. وأضاف: نحن نشجع على القيام بهكذا خطوات (مناورات مشتركة) على ان يتم ذلك خطوة خطوة, ونقوم به سعيا للفائدة المضمونة للبلدين في الوقت نفسه. واستطرد المسئول الأمريكي وهو يجيب على سؤال لـ (البيان) : أود فقط ان أضيف هنا حسب رأينا بأن الحل لمعضلات الجزائر على المدى الطويل يكون مرتبطا بصفة عامة بالنمو الاقتصادي والسياسي كعاملين اساسيين لمواجهة هذه لمعضلات. وأضاف: ليس بين واشنطن والجزائر اي ارتباط أمني أو عسكري حيث يعود الأمر الى الجزائر وحدها في تقرير ذلك. وتحدث المسئول الأمريكي عن آفاق العلاقات بين بلاده وليبيا معتبرا ان شروط هذه العلاقة نابعة من قرارات مجلس الأمن الدولي. وقال ان تطبيع العلاقات مع ليبيا مرتبط بالتزام طرابلس بعدم دخولها فيما اسماه بـ (الأعمال الارهابية) موجهة ضد الغير, اضافة الى الشرط الثاني وهو تعويض عائلات ضحايا حادث لوكيربي. كما شدد على ضرورة التزام ليبيا بالتعاون مع العدالة الاسكتلندية المعمول بها الآن. وأضاف مفسرا: نحن على وعي انه في الآونة الأخيرة لم تكن لليبيا مشاركات ارهابية كما يبدو لنا انها تتعاون مع القضاء الاسكتلندي. أما التعويضات لضحايا انفجار الطائرة الامريكية فوق لوكيربي, فإن العقيد القذافي ـ يضيف المسئول الأمريكي ـ لم يرفض ذلك بل قال انه على استعداد لدفع التعويضات وبين وولكر ان الجانب الأمريكي يحترم هذا التوجه الليبي منوها الى انه اذا احترمت ليبيا هذه الشروط فإن العقوبات ستسقط. وعبر عن امنية رسمية امريكية بأن يتم التوصل الى حل (في غضون أيام) . تونس ـ فاطمة عبدالله