قالت مصادر صحافية امس ان المبعوث الامريكي الى السودان هاري جونستون سيصل الى الخرطوم خلال شهر فبراير الجاري في اول زيارة له منذ تعيينه بعد ان قررت الحكومة السودانية السماح له بزيارة البلاد للتباحث مع المسئولين في مهمته استجابة لطلبه . ونسبت صحيفة (الصحافي الدولي) السودانية الى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية قوله: ان زيارة جونستون ستتم في غضون شهر فبراير الجاري دون ان يحدد موعداً قاطعاً لتاريخها. لكنه كشف عن انه تلقى طلباً من المبعوث الامريكي للالتقاء به في نيروبي اثناء انعقاد جولة مفاوضات السلام السودانية التي جرت الشهر الماضي في العاصمة الكينية, واضاف الوزير قائلاً:(ونسبة لعدم ذهابي الى هذه المفاوضات فقد كلفت الدكتور نافع على نافع مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام والدكتور قطبي المهدي للالتقاء بجونستون والاستماع اليه) . وقال وزير الخارجية ان الدكتور نافع وصف لقاءه بالمبعوث الامريكي بأنه كان ايجابياً ويشير الى تفهم افضل بالنسبة لجونستون حول ما يجري بالسودان مقارنة بمواقفه السابقة عند لقائه بعدد من السفراء السودانيين. وذكر الوزير السوداني ان الخرطوم التي وافقت على استقبال هاري جونستون في اول زيارة له للبلاد منذ تعيينه مبعوثاً للرئيس الامريكي للسلام سيؤكد خلال الزيارة على المواقف السودانية التي طرحها د. نافع وسفراء السودان في نيويورك واديس ابابا والقاهرة واوسلو ولندن الذين سبق لهم الالتقاء بالمبعوث الامريكي (والتي تؤكد على ضرورة تطبيع العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الامريكية قبل الحديث عن امكانية لعب واشنطن دوراً في احلال السلام في السودان) . وبدأ وزير الخارجية ينظر للمباحثات مع هاري جونستون بوصفها جزئية, اذ اعتبر (ان حلحلة المشاكل العالقة بين البلدين شرط اساسي لتمكين واشنطن من لعب دور فاعل في تحقيق السلام في جنوب السودان) , وقال (تظل العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن وامر معالجتها محوراً أساسياً قبل لعب الولايات المتحدة دوراً في عملية السلام في السودان) . وتعليقاً على مناداة توماس بيكرينج وكيل الخارجية الامريكية باعادة تقويم العلاقات الثنائية ودعوته لاعادة فتح السفارة الامريكية بالخرطوم قال وزير الخارجية: ان حاجة واشنطن لمراجعة سياستها (امرلازم ليس فقط بسبب فشل السياسة التي تتبناها سوزان رايس مساعدة الوزير للشئون الخارجية تجاه السودان فحسب بل فشل سياستها على أكثر من صعيد في افريقيا) .