اشاد الرئيس السوداني الفريق عمر البشير لأول مرة بالجدية النسبية التي قال ان حركة قرنق ابدتها خلال المفاوضات الاخيرة التي تمت في نيروبي مع وفد حكومي. ونقلت وكالة السودان للانباء (سونا) عن البشير قوله امام الجالية السودانية بالعاصمة التشادية انجمينا (حركة التمرد جاءت الى المفاوضات الاخيرة بروح منفتحة وتحدث وفدها بمعقولية) . واضاف: الايام المقبلة ستشهد تطوراً في السلام, وقال ان حكومته حريصة على تحقيق السلام وتجد دعماً من كافة الدول لدفع العملية السلمية (التي نتوقع ان تتسارع الخطى فيها) . ويحضر البشير في انجمينا قمة رؤساء دول تجمع الساحل والصحراء. وطبقاً لـ(سونا) فقد دعا البشير في كلمته المرتجلة امام ابناء الجالية الى ضرورة التحفيز الجيد (للمؤتمر الجامع) الذي يفترض ان تتحاور في اطاره حكومته مع المعارضين وتضغط مصر وليبيا من اجل عقده. وقال: (سنتجاوز الجدل حول تعيين اعضاء اللجنة التمهيدية ولكن لا بد ان نعمل على التحضير قبل الدخول في المؤتمر الجامع) . ودعا البشير كافة المعارضين بالخارج للعودة الى ارض الوطن مبيناً انه (ليس هنالك من سبب يدعو اي معارض بالتواجد في الخارج) وقال (سنعمل على ان تكون هنالك ممارسة حزبية بصورة جديدة تتفق على المصالح الكلية وتتوافق مع برامج وسياسات عامة تعمل على تنفيذها) . وحول العلاقات مع دول الجوار قال البشير انه سيتم تطبيع العلاقات مع دول الجوار التي من اهم مظاهرها العلاقة مع اريتريا, واضاف ان مباحثاته مع الرئيس الاريتري اسياسي افورقي اكدت ان هذه العلاقة علاقة شعبين لذا سنعمل على فتح الطريق بين البلدين للتبادل التجاري والثقافي لتبقى الحدود منطقة تبادل للمنافع, واعلن انه تم الاتفاق على أحقية اي مواطن في منطقة الحدود المشتركة الحصول على الجواز الاريتري والسوداني في وقت واحد, وقال ان العلاقات السودانية الاريترية شهدت الآن دفعة قوية. وذكر البشير ان قرارات الرابع من رمضان اعادت للبلاد هيبتها وانهت التضارب بين مؤسسات الدولة الامر الذي انعكس ايجاباً في الداخل والخارج. واضاف ان هذه القرارات عملت على توحيد القيادة وانهت الصراع بين الاجهزة المختلفة. وفيما يتعلق بحالة الطوارئ المعلنة في اطار تلك القرارات, قال اننا سنرفع حالة الطوارئ عندما نقتنع بأنه لا داعي لها وهو امر تقديري.