فتح جندي فيدجي من قوة السلام الدولية النار على لبنانيين فأصابهما بجروح امس جراء خلاف مالي في وقت اعتبرت مصادر لبنانية انسحاب الاحتلال من موقع سجد مقدمة لانسحابات اخرى خلال شهرين لكن مصادر سورية اعتبرت هذه الخطوة محاولة اسرائيلية للتهرب من القرار الدولي 425 والانسحاب من كامل الشريط الحدودي المحتل. فقد اوضحت الشرطة اللبنانية امس ان حسين بزي الذي يملك متجرا لبيع آلات التصوير توجه مع صديقه محمد غضبون الى مركز مراقبة لقوة الطوارىء على مدخل بلدة اسماعية التي تبعد 5 كلم جنوب صور في الجنوب اللبناني لتحصيل ثمن آلة تصوير اشتراها منه جندي فيدجي. وعندما طالب بزي وصديقه الجندي الفيدجي بنقوده ما كان من هذا الاخير الا ان طلب منهما الانصراف وعندما رفضا اطلق عليهما النار. واضافت الشرطة ان حسين بزي اصيب برصاصتين في الكتف بينما اصيب محمد غضبون برصاصة في يده واخرى في ساقه. ونقل الاثنان الى المستشفى. وصرح قائد قوة الطوارىء لوكالة فرانس برس التي اتصلت به هاتفيا بانه امر باجراء تحقيق داخلي. في غضون ذلك هرب عدد من سكان مستوطنة كريات شمونة في شمال فلسطين من منازلهم وتوجهوا الى مستوطنات تقع جنوباً. وقالت الاذاعة العبرية امس ان العديد من سكان المستوطنات المتاخمة للحدود الشمالية امضوا الليلة قبل الماضية في الملاجئ والغرف الآمنة بالرغم من ان الجيش الاسرائيلي لم يصدر اليهم اوامر رسمية بذلك. وكان الجيش الاسرائيلي اكتفى بالايعاز لسكان المستوطنات في الشمال بفتح الملاجئ العامة تحسباً لأي طارئ. واعتبرت مصادر أمنية لبنانية ان الانسحاب الاسرائيلي والميليشيات الموالية له من موقع (سجد) الاستراتيجي داخل المنطقة المحتلة في جنوب لبنان هو مقدمة للانسحاب من مواقع الاحتلال في بئر كلاب وكسارة العروش وعرمتا والريحان.. وتوقعت ان تتم هذه الانسحابات في مرحلة لا تتجاوز الشهرين المقبلين. واشارت هذه المصادر الى ان خسارة اسرائيل لموقع سجد الذي كان يطلق عليه انه موقع الموت البطيء للعناصر المتواجدة فيه يفتح ثغرة واسعة في الجدار الامني الاسرائيلي في جنوب لبنان المحتل.. كما يطرح تساؤلاً حول مصير الاحتلال في المنطقة امتداداً الى حاصبيا بعدما اصبحت الدفاعات الامامية الاسرائيلية لهذه المنطقة مكشوفة. وقالت المصادر ان تحرير موقع سجد فتح مسالك جديدة امام رجال المقاومة بعدما كان سدا لها نظراً لارتفاعه واشرافه على معظم مناطق اقليم التفاح والنبطية وهذا ما يضع قوات الاحتلال في موقع صعب لانها ستضطر الى الركون على الكمائن الامامية لسد الفراغ العسكري. وافادت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة بأن القوات الاسرائيلية واصلت عمليات مسح الاراضي اللبنانية في بلدات مارون الراسي ويارون وعلما الشعب وميس الجبل والعديسه القريبة من الحدود الدولية اللبنانية مع فلسطين المحتلة. وذكرت المعلومات ان القوات الاسرائيلية وضعت مجدداً اعمدة حديدية وعلامات بارزة باللغة العبرية داخل الاراضي اللبنانية المحتلة ومنعت سكان القرى والبلدات المذكورة من الاقتراب من تلك الاماكن بحجة انها مناطق عسكرية. واشارت الى ان جرافات اسرائيلية تعمل في المنطقة منذ مدة على تغيير معالم الارض من خلال زرع الاشجار المثمرة لتصبح وكأنها جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة. وكان رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص اكد امس الاول انه تلقى معلومات من وزارة الدفاع اللبنانية تؤكد قيام القوات الاسرائيلية بترسيم خط حدودي جديد غير الحدود المعترف بها دولياً.. مشيراً الى ان لبنان لم يتلق بعد اي رد من الامين العام للأمم المتحدة حول هذه القضية. وفي دمشق وصفت مصادر مطلعة ما قامت به اسرائيل من انسحاب من موقع سجد بأنه اعادة انتشار للقوات الاسرائيلية في المنطقة المحتلة في الجنوب اللبنانية وتهرباً من تنفيذ القرار 425 يعكس التوجه الاسرائيلي في محاولة ترسيم حدود جديدة مع لبنان. واكدت هذه المصادر لصحيفة (النهار) اللبنانية امس ان سلسلة التصريحات الاسرائيلية الاخيرة حول عزم وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الانسحاب من لبنان قبل يوليو المقبل تعكس الفشل الاسرائيلي في فرض اي اتفاق على لبنان شبيه باتفاق 17 مايو.