شن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز حملة انتقادات لاذعة لقناة الجزيرة الفضائية معتبراً انها خرجت من رحم الـ (بي.بي.سي) , واصبحت بوقاً ومنبراً للرئيس العراقي صدام حسين, داعياً لايجاد اعلام خليجي متمكن برؤية وسياسة واضحة وعلمية . وميز نايف بين التميز الاعلامي للجزيرة التي رأى انها تقدم السم في صينية من ذهب للاساءة الى دول مجلس التعاون, ونسبياً مصر والاردن. وقال الامير نايف لدى استقباله وزير الاعلام الكويتي سعد بن طفلة العجمي والوفد الاعلامي المرافق أمس الأول له ردا على سؤال حول ما يعرض في قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية (نحن نقول ان (الرئيس العراقي) صدام (حسين) بدأ يخترق المواقع الخليجية) . واضاف (ما نشاهده في الجزيرة من عمل اعلامي هو مميز وصحيح, ولكن عن طريق تقديم السم في صينية من ذهب. نحن نعلم انها (الجزيرة) خرجت من الـ(بي بي سي) (هيئة الاذاعة البريطانية) ونعلم من وراءها. والذي تغير فيها الان فحسب الموقع والممول) . واشار الى هذه القناة (هدفها دول مجلس التعاون, وبعض الشيء مصر والاردن) . وغالبا ما تثير برامج هذه الشبكة التي بدأت البث من الدوحة في نوفمبر ,1996 غضب القادة العرب لانها تتطرق الى قضايا سياسية واجتماعية حساسة, وتستقبل شخصيات عربية معارضة. وقال الوزير السعودي ان القنوات الاعلامية الخليجية ليست بالمستوى المطلوب لتشد انتباه المشاهد, واعتبر انها (تتحرك كرد فعل على ما يعرض في قناة الجزيرة, والمطلوب ان يكون لدينا اعلام متمكن من خلال رؤية وسياسة واضحتين مبنيتين على أسس علمية وتناقش الامور بموضوعية سواء بالنقد او بالثناء) . من جهة اخرى اعرب الامير نايف عن امله في انتهاء الخلاف الحدودي القائم بين بلاده وبين اليمن وقال (لم نطلب اي شيء يضر باليمن وشعبه, ونرغب في ان تنتهي هذه الاشكالية اليوم قبل غد, سواء بالاتفاق او بالتحكيم) . واضاف (لا نرى داعيا للتصعيد الاعلامي من قبل بعض الصحف البعثية اليمنية, وانا مستعد ان اناقش الامر مع اي مسئول يمني كي اوضح اننا لم نستول على اي شبر من اليمن بل تنازلنا عن بعض ما كان لنا بموجب اتفاقية الطائف للعام 1924) . أ.ف.ب