وسط تقارير عن رسالة اسرائيلية شديدة اللهجة لسوريا عبر واشنطن وتهديدات قائد جيش لبنان الجنوبي العميل انطوان لحد بالانتقام لمقتل مساعده عقل هاشم وتشكيك الوزير الاسرائيلي امنون شاحاك بجدوى ضرب البنى التحتية اللبنانية شنت المقاتلات الاسرائيلية اربع غارات على مواقع في جنوب لبنان شهدت اشتباكات مع المقاومة اللبنانية التي حذرت من اي رد فعل اسرائيلي واسع رغم استبعادها له. فقد واصل الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات بدأها امس الاول انتقاما لمقتل عقل حيث شن اربع غارات قبل ظهر امس اطلقت مقاتلاته خلالها ستة صواريخ على المناطق المواجهة لموقع سجد الذي تعرض في وقت سابق لقصف بقذائف حزب الله الصاروخية. وخلال الليل قصفت مروحيات اسرائيلية عشر مرات قريتي جرجوع وعين بوسوار في اقليم التفاح المتاخم للقطاع الاوسط من المنطقة المحتلة. ولم تتحدث على الفور عن سقوط ضحايا. واكدت الشرطة ان الصواريخ جو-ارض التي اطلقتها المروحيات الاسرائيلية الحقت اضرارا باربعة منازل في هاتين القريتين اللتين تبعدان عشرين كلم جنوب شرق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان. وشكك وزير السياحة الاسرائيلي امنون شاحاك امس بجدوى الغارات التى تشنها اسرائيل على البنى التحتية الاقتصادية فى لبنان غداة مقتل عقل . وقال شاحاك وهو قائد سابق للاركان في الجيش الاسرائيلي للاذاعة العبرية ان عقل كان هدفا لسنوات طويلة ولا اعرف اذا كانت الهجمات على البنى التحتية ستكون كافية لوقف مثل هذه العمليات التى يقوم بها حزب الله. وكان شاحاك يعلق على دعوة وزير الدفاع السابق عضو حزب الليكود موشى ارينز عبر الاذاعة نفسها لشن مزيد من الغارات على البنى التحتية الاقتصادية في لبنان (لتوفير الامن لشمال اسرائيل والحزام الامني) الذي تحتله الدولة العبرية فى جنوب لبنان. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك توعد المسئولين عن اغتيال هاشم بمعاقبتهم وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارة له الى القاهرة انه حادث خطير جدا ومؤلم جدا. سنسعى للحؤول دون تدهور الوضع عند الحدود الاسرائيلية ـ اللبنانية وان تتم معاقبة المسئولين عن الهجوم. من جهته, اعتبر شاحاك ان سوريا قادرة على وقف حزب الله الا انه يجب ان يتوفر لديها سبب وجيه لذلك", في اشارة الى العرقلة الحالية لمحادثات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والسوري التي اجريت الجولة الاخيرة منها بين الثالث والسابع من يناير الماضي في الولايات المتحدة, بسبب رفض اسرائيل التعهد بالانسحاب من هضبة الجولان حتى خط الرابع من يونيو 1967ر واثار مقتل العميل عقل تفاعلات عسكرية وسياسية في اسرائيل بلغت ذروتها فيما ذكره راديو تل ابيب من ان اسرائيل نقلت رسالة شديدة اللهجة الى سوريا عبر الولايات المتحدة باعتبارها مسئولة عن التصعيد الاخير في جنوب لبنان وذلك دون ايضاحات اخرى. من جهة اخرى التقى نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه مساء امس الاول في المطلة (شمال اسرائيل) قائد ميليشيا العماد انطوان لحد والجنرال غابي اشكنازي القائد الاعلى للمنطقة العسكرية في شمال اسرائيل. وكان قائد جيش العملاء انطوان لحد بالانتقام لمقتل عقل الذي وصفه بانه بطل دافع عن اسرائىل. واكد لحد في بيان اصدره امس نعى فيه العقيد عقل ان مقتله لن يمر مرور الكرام على حد قوله متعهدا بمواصلة الاهداف التي سار عليها العميل عقل الذي كان مرشحا ليكون خليفة للجنرال الواحد. واعلنت قيادة جيش لبنان المتعاون مع اسرائيل عن اغلاق كافة المعابر من والى لبنان واعلان الحداد بمناسبة دفن عقل بعد ظهر امس. وكان نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله حذر من ان قيام اسرائيل بأى رد فعل سيكلفها غاليا مستبعدا ان تقوم اسرائيل برد فعل واسع فى هذا الاطار. وقال قاسم فى تصريح لتليفزيون الشرق الاوسط( ام بى سى ) مساء أمس الأول ان عقل هاشم كان الرجل الاول فى الميليشيات الجنوبية خاصة ان لواءه هو اللواء الصامد الان فى جماعة لحد بعد تفكك الاخرين وكان يعتمد كثيرا عليه من الناحية الاسرائيلية . واشار التليفزيون الى ان مقتل عقل هاشم يعد أقسى ضربة تتلقاها ميلشيات جيش لبنان الجنوبى الموالى لاسرائيل منذ محاولة اغتيال قائده اللواء المتقاعد انطوان لحد على يد سها بشارة قبل اكثر من عشر سنوات.