في تحد واضح للنواب المعارضين للمرسوم الاميري بمنح المرأة الكويتية حق الترشيح والتصويت في الانتخابات, ولاختبار مصداقية الحكومة تنظم النساء الكويتيات اليوم حملة واسعة الى مقار اللجان الانتخابية لتسجيل اسمائهن في جداول القيد الانتخابي في اول ايام عملية تسجيل الناخبين وحددت الجمعية النسائية اسماء رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي والنائبين سيد حسين القلاف وعبدالله الرومي كأهداف للضغط النسائي لحضهم على التخلي عن معارضتهم للمرسوم الاميري. وبدأ التحرك النسائي بتوجيه رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية شيخة النصف الدعوة لجميع افراد المجتمع نساء ورجالاً في مختلف المناطق الكويتية للتجمع في مقر الجمعية لتشكيل فرق للانطلاق الى جميع مراكز ومقار لجان قيد الناخبين لتسجيل اسمائهن في جداول القيد. ويهدف هذا التحرك الى تمسك المرأة بحقها في المشاركة السياسية ولفت الانظار الى الاجحاف الذي طالها طوال ما يزيد على ثلاثين عاماً جراء قانون الانتخاب, والتأكيد على استمرار المرأة الكويتية في التحرك الفعال من اجل نيل حقوقها. وكانت لجنة متابعة الحق النيابي: المنبثقة عن الجمعية الثقافية قد عقدت اجتماعا موسعاً الاحد الماضي شارك فيه ممثلون عن ثماني عشرة جمعية نفع عام نوقشت خلاله كافة النقاط المتعلقة بآلية التحرك وتوزيع المهام, واتخاذ كافة الاجراءات لتلافي العراقيل والسلبيات لتحقيق الهدف المرجو وهو ايصال صوت المرأة والاعلان بأنها مواطنة تطالب بحق دستوري. وقالت رئيسة الجمعية شيخة النصف في مؤتمر صحافي في مقر الجمعية حضره ممثلون عن الجمعيات النسوية وجمعيات النفع العام ان جميع الكويتيين, نساء ورجالاً, البالغين سن الحادية والعشرين, مدعوون الى التوقيع على عريضة للمطالبة بمنح المرأة الكويتية الحقوق السياسية, على ان تتوجه النساء منهم الى مقار لجان القيد لتسجيل اسمائهن في الكشوف الانتخابية مؤكدة ان مجموعات نسائية ستتوجه الى مقار اللجان لقيد اسمائهن اليوم. واشارت الى ان الغرض من هذه الخطوة (اختبار مصداقية الحكومة وجديتها في موضوع حقوق المرأة والضغط عليها لتتقدم بمشروع قانون الى مجلس الأمة في دور انعقاده المقبل) . واضافت ان وفداً نسائياً سيزور اليوم وزير الداخلية (للتأكد من تأييد الحكومة حقوق المرأة ومن انها تعني ما قالت ولم تكن تهدف الى التمويه) واشارت الى ان وفدا آخر سيزور الوزير في العيد الوطني ليقدم له العريضة. ودعت النصف الى الضغط على ثلاثة اعضاء في مجلس الامة هم الرئيس الخرافي والنائبان القلاف والرومي, مبدية املها في ان يعدل القلاف موقفه. واكدت رئيسة الجمعية شيخة النصف خلال الاجتماع ان المرأة الكويتية لا ترغب في تحدي السلطات او اثارة النعرات والفتن مطالبة النساء الكويتيات من مختلف الشرائح الاجتماعية بالمضي قدماً الى المختاريات لتسجيل اسمائهن في الجداول الانتخابية مشددة على ضرورة التحلي بالهدوء التام وعدم الاحتكاك مع رجال الامن اذا ما رفضت السلطات. على الصعيد ذاته, اكدت مجموعة من الناشطات الكويتيات خلال الاجتماع ان فتح باب قيد الناخبين يعد فرصة ذهبية للتحرك النسائي لاختبار مصداقية الحكومة في تعزيز الرغبة الاميرية على الرغم من تأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار ان هذه القضية قد انطوت. واشرن الى ان هذا التحرك يعطي الحكومة الحق في تقديم مرسوم آخر او اعادته على شكل مشروع بقانون من قبل نواب مجلس الأمة مبينات ان امتناع الحكومة عن تسجيلهن يعكس عدم مصداقيتها في تقديم المرسوم ويؤكد نظرتها السلبية للمرأة الكويتية. واقترحن فتح مقار تسجيل انتخابية خاصة بالنساء لتقديمهن في كشوف رسمية فيما بعد مؤكدات ان الديمقراطية الكويتية ستبقى (عرجاء) في ظل عدم نيل المرأة حقوقها السياسية. ومن جانبها, طالبت فاطمة حسين بتسجيل اسم كل امرأة تدعم الحق السياسي للمرأة ثم مقابلة وزير الداخلية واطلاعه على التواقيع. وقالت لولوة الملا اننا تعرضن لانتقادت شديدة ولكننا سنستمر وسنتخطى كل العقبات, كما طالبت لولوة القطامي بضرورة دعوة طلاب وطالبات جامعة الكويت للتوجه لمقر التسجيل كإثبات وجود, وطالبت باستمرار بذل الجهد مهما كانت التضحيات خاصة ان قضية حقوق المرأة قد نالت مباركة من قبل ولاقت تأييداً واسعاً على المستوى المحلي والعالمي ولا بد من الاستفادة من هذه المبادرة الاميرية حتى تؤتي ثمارها, وقالت ان الحكومة بكامل اعضائها باستثناء وزير الاشغال كانت مؤيدة رسمياً للمبادرة وان وزير الداخلية هو الشخص المتنفذ في كافة المخافر ولا بد من استغلال وجوده كمؤيد مشيراً الى ان هذا التحرك سيوضح موقف الحكومة, فإما ان يرفض الوزير ويبين نقض الموافقة الحكومية ويظهرها على حقيقتها او يسمح لنا بالتسجيل. وطالبت د. معصومة المبارك ان يكون التحرك منظماً لاختبار مصداقية الحكومة التي عززت الرغبة الاميرية ليتضح لنا اذا كان موقفها لمجرد رفع الحرج عنها ام انه موقف حقيقي. الكويت ـ أنور الياسين